عبّرت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، عن موقفها الرسمي عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة ونقله إلى نيويورك، وذلك في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، حيث تجنّب البيان تأييد العملية الأميركية بشكل صريح، بحيث أبدى تحفظ مدريد على الطريقة التي جرى بها إخراج مادورو من السلطة، مؤكداً في المقابل على أولوية التهدئة واحترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. البلاغ لم ينتقد علانية طريقة اعتقال مادورو، كما أن البلاغ لم يشر إلى الرئيس الفنزويلي.
وفي الوقت نفسه، خلا البيان من أي انتقاد مباشر لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وهو ما يعكس حذراً واضحاً من جانب الحكومة الإسبانية في سياق جيوسياسي بالغ الحساسية. وأكدت مدريد أنها تتابع تطورات الوضع في فنزويلا بتنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، مع الإشارة إلى التواصل الدائم مع السفارة والقنصلية الإسبانيتين في كراكاس ووحدة الطوارئ القنصلية لضمان سلامة الجالية الإسبانية، مشددة على أن الطاقم الدبلوماسي وعائلاته في وضع جيد.
وجددت إسبانيا استعدادها لتقديم “مساعٍ حميدة” للمساهمة في حل سلمي ومتفاوض عليه للأزمة الفنزويلية، مذكّرة بأنها لم تعترف بنتائج انتخابات 28 يوليو 2024، وأنها دعمت باستمرار المبادرات الرامية إلى انتقال ديمقراطي، كما أبرزت استقبالها لآلاف الفنزويليين الذين غادروا بلادهم لأسباب سياسية.