20 يونيو 2026 / 04:19

بيت الصحافة

أمطار قليلة تكشف اختلالات في مشروع تهيئة شارع مراكش بوجدة وتفجر غضب التجا

مارس 30 - 25 ديسمبر 2025

كان من المتوقع أن يشكل مشروع تهيئة شارع مراكش بوجدة نموذجا للارتقاء بأحد الشرايين الحيوية للمدينة، وأن يعيد النشاط التجاري ويكسب الثقة في مشاريع التأهيل الحضري، إلا أن أولى الأمطار كانت كافية لتحويل هذا الرهان التنموي إلى ما يصفه التجار اليوم بفضيحة بنيوي.

فقد انهارت الأرضية الجديدة وظهرت اختلالات واضحة دفعة واحدة، وهو ما فجر موجة غضب واحتجاج بين السكان والتجار على حد سواء.

 

مع أولى زخات المطر، بدأ التبليط الجديد بالانتفاخ والاقتلاع، لتظهر عيوب خطيرة في البنية التحتية، وهو ما وثقه عدد من التجار والساكنة، وأثار تساؤلات حول مدى احترام معايير الجودة وسلامة التنفيذ.

 

ونتيجة لذلك، أقدم التجار على إغلاق محلاتهم صباح اليوم، معلنين رفضهم لما اعتبروه إهمالا واستخفافا بمصالحهم، فيما أكدوا أن المشروع يعاني من خلل بنيوي عميق يشمل أكثر من 12 نقطة سوداء، مشيرا إلى أن ما حصل لا يمكن اعتباره مجرد خطأ تقني بسيط.

 

وكشف أحد الفاعلين التجاريين لصحيفة “مارس 30″، أن المشروع اعتمد طريقة غير سليمة تقنيا، حيث تم وضع الحجر مباشرة فوق الزفت القديم ثم تغطيته بالرمل، دون مراعاة أسس متينة للتهيئة، ما أدى إلى اقتلاعه بفعل مياه الأمطار في ظرف شهرين فقط.

 

وحسب المصدر، هذا الوضع أظهر ضعف دور مكاتب الدراسات ولجان المراقبة، وطرحت تساؤلات حول مسؤولية الجهات المشرفة على المشروع المموّل من ميزانية عمومية.

إلى جانب الأضرار التقنية، يواجه التجار أزمة اقتصادية خانقة بسبب الركود الناتج عن الأشغال، إذ تتكدس الإيجارات وأجور العمال والضرائب بينما يتعطل النشاط التجاري، ما أدى إلى غضب واسع وعجز عن التعامل مع الوضع.

وتفاقم الاستياء نتيجة التعامل القمعي لبعض أعضاء اللجنة التقنية الذين حاولوا إسكات أصوات المحتجين بدل الاستماع لملاحظاتهم، وهو ما اعتبره التجار إهانة مباشرة لهم ولمهنيتهم.

وفي مواجهة هذا الواقع، شدد المحتجون على ضرورة فتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات، سواء لدى المقاولة المنفذة أو مكاتب الدراسات ولجان المراقبة التابعة للجماعة الترابية والولاية، مع مطالبتهم بتدخل مباشر من والي الجهة لمعاينة الوضع الكارثي على أرض الواقع.

كما جدد التجار رفضهم لأي حلول ترقيعية مؤقتة، مؤكدين على إعادة إنجاز الأشغال وفق المعايير التقنية الصحيحة، لما لذلك من أثر على المدينة وسكانها.

التصنيف : المغرب