20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

مأساة آسفي لا ينبغي أن تمرّ مرور الكرام

مارس 30 - 17 ديسمبر 2025

تعرّضت مدينة آسفي خلال الأيام الماضية لهطول أمطار غزيرة اجتاحت الأحياء القديمة، مخلفة عددًا كبيرًا من الضحايا بين قتلى ومفقودين ومصابين، في حدث وصفه الكثيرون بأنه كارثة غير مسبوقة.

وأكدت مصادر خاصة لـ”مارس 30″ أن ما حدث لم يكن مجرد ظاهرة طبيعية اعتيادية، بل إن الكمية الاستثنائية للأمطار كانت عاملاً مباشرًا، بينما ساهمت عوامل بنيوية وجغرافية في تفاقم حجم الخسائر.

وأوضح المصدر أن أحد العوامل المحتملة هو تغير مسار الشعبة المائية التاريخية، التي كانت تصب عادة في البحر، لكن هذه المرة ارتدت المياه نحو المدينة، متجمعة مع مياه قادمة من مناطق مجاورة، ما فاق قدرة المدينة القديمة على استيعابها، ونتج عنه فيضانات شديدة أغرقت الشوارع والمنازل والسيارات.

وأضاف أن طبيعة المدينة القديمة، المحاطة بأسوار تاريخية ومكتظة بالمحال التجارية، زادت من حجم الكارثة، حيث كان تجمع المياه عند مداخل الشعبة يشكل نقطة ضغط إضافية على البنية التحتية، وهو ما ظهر بوضوح في مقاطع الفيديو التي وثقت الفيضانات لحظة بلحظة.

وأشار المصدر إلى أن المسؤولين والتجار لم يكونوا قادرين على مواجهة هذا السيناريو، إذ حاول التجار حماية بضائعهم، لكن سرعة وغزارة المياه فاقت كل التوقعات، مشددًا على أن التحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة ستعمل على تحديد الأسباب الحقيقية للكارثة، وتوضيح المسؤوليات.

التصنيف : افتتاحية المغرب