في إطار تعزيز التعاون العسكري المشترك بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً في مجال التاريخ العسكري، قام ديفيد جونز، كبير المؤرخين بالقيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا «أفريكوم»، بزيارة عمل إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى خامس دجنبر الجاري، وذلك في سياق التحضير للاحتفال بالذكرى الخامسة والثمانين لعملية الإنزال الأمريكي على السواحل المغربية «عملية المشعل»، التي نُفذت ما بين 8 و11 نونبر 1942.

وفي هذا الإطار، قام ديفيد جونز بزيارة عمل إلى مديرية التاريخ العسكري، حيث اطلع على مهامها وإنجازاتها العلمية والثقافية، وتلقى شروحات حول مختلف المعارض والأنشطة التي تنظمها المديرية، بما في ذلك الاحتفالات السابقة بذكرى عملية المشعل. كما شملت الزيارة تنظيم جولة ميدانية، يوم الثالث من دجنبر، إلى مواقع الإنزال التاريخية بكل من قصبة المهدية وضفاف وادي سبو، قبالة القاعدة الجوية، حيث تم استحضار السياق التاريخي لهذه العملية التي شكلت محطة مفصلية في مجريات الحرب العالمية الثانية.

وشملت الزيارة أيضاً مواقع إنزال القوات الأمريكية بالمهدية والقنيطرة سنة 1942، في إطار إحكام السيطرة على المطار الوحيد آنذاك في شمال إفريقيا القادر على استقبال الطائرات الحربية الأمريكية، إضافة إلى زيارة مواقع الإنزال العسكري بمدينة الدار البيضاء، والاطلاع على بنية السيطرة على ميناء المدينة الذي أصبح لاحقاً أحد أهم الموانئ الاستراتيجية لتزويد قوات الحلفاء بالأسلحة والعتاد.

وقد تميز هذا النشاط بعقد لقاءات واستقبالات مع مسؤولين ينتمون للقوات الجوية والبحرية الملكية، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون العسكري، وإنجاح تخليد الذكرى المقبلة لهذه العملية المحورية، التي غيّرت موازين الحرب العالمية الثانية لفائدة الحلفاء.