أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراند-مارلاسكا، خلال اجتماع وزراء الداخلية في بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا ينحرف عن «التوازن بين المسؤولية والتضامن» الذي سمح بالتوصل إلى الاتفاق بشأن ميثاق الهجرة سنة 2023.
وأعلن مارلاسكا امتناع إسبانيا عن التصويت على صندوق التضامن، معتبراً أن بعض الدول الأوروبية تريد «تحويل التضامن إلى مساومة رقمية» وتقليص حصص الاستقبال للمهاجرين وطالبي اللجوء بدوافع سياسية داخلية.
كما رفض الوزير الإسباني مقترح «البلد الثالث الآمن» الذي يسمح بنقل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي لمعالجة طلباتهم، محذراً من أنه «يكسر جوهر الميثاق قبل بدء تطبيقه» ويثير «شكوكاً قانونية كبيرة» حول حقوق طالبي الحماية الدولية، إضافة إلى احتمال تسببه في توترات مع دول شريكة في مكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، شددت إسبانيا على ضرورة إنشاء «نظام أوروبي موحد للعودة» يضمن عمليات ترحيل منظمة وفق قواعد مشتركة، بدلاً من مراكز احتجاز في دول خارج الاتحاد.
بهذا الموقف، تبعث مدريد رسالة واضحة بأنها ترفض التوجه الأوروبي الجديد نحو تشديد سياسات الهجرة على حساب حقوق اللاجئين والشركاء في الجنوب.