يستقبل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، صباح اليوم الأربعاء، نظيره المغربي، عزيز أخنوش، في مجمع لا مونكلوا بالعاصمة مدريد، حيث تنعقد أشغال الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، في لحظة سياسية ودبلوماسية تُرسّخ متانة العلاقات بين البلدين منذ إعلان مدريد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية سنة 2022.
وتسبق هذا الاستقبال الرسمي لقاءٌ جمع عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في مقر وزارة الخارجية الإسبانية بقصر فيانا، في خطوة فتحت المسار الدبلوماسي لهذا الموعد الثنائي الكبير.
وبعد مراسم الاستقبال العسكري لأخنوش عند الساعة العاشرة، يعقد رئيسا الحكومتين اجتماعاً ثنائياً مغلقاً، بالتوازي مع اجتماعات قطاعية بين أعضاء الحكومتين، يشارك فيها وزراء من الجانبين في مجالات الانتقال الطاقي، التعليم والتكوين المهني والرياضة، النقل والتنقل المستدام، الفلاحة والصيد البحري، الإدماج والحماية الاجتماعية وقضايا الهجرة، من أجل بلورة صيغ عملية جديدة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي والأمني.
وتتواصل أجندة القمة عند الساعة الحادية عشرة والنصف بترؤس الجانبين للجلسة العامة التي تجمع الوفدين المغربي والإسباني في مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، على أن يليها التقاط الصورة الرسمية المشتركة عند الساعة الثانية عشرة والنصف، ثم التوقيع على اتفاقيات وشراكات جديدة ينتظر أن تشمل مجالات الاستثمار، الطاقة المتجددة، تأهيل الكفاءات، النقل البحري والبري، وتطوير آليات معالجة الملفات المرتبطة بالهجرة.
وتُعَدّ هذه القمة محطة أساسية في تحويل التفاهمات السياسية بين الرباط ومدريد إلى مشاريع عملية على الأرض، بما يعزز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين الجارين في ضوء التحولات الإقليمية والمتغيرات الجيوسياسية التي تجعل من الشراكة المغربية–الإسبانية محوراً حيوياً في الفضاء المتوسطي والأطلسي على حد سواء.