20 يونيو 2026 / 03:08

بيت الصحافة

الوزير الإسباني أوسكار بويينتي: “محاولة بناء جدار في مضيق جبل طارق وتجاهل العلاقات بين إسبانيا والمغرب ضربٌ من الحماقة وانعدام المسؤولية”

مارس 30-الرباط - 3 ديسمبر 2025

في إطار اللقاء الاقتصادي الإسباني–المغربي الذي عُقد اليوم الأربعاء في مقر الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال (CEOE)، شارك وزير النقل والتنقل المستدام في الحكومة الإسبانية، أوسكار بويينتي، في جلسة رفيعة المستوى إلى جانب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، حيث شدّد على التزام مدريد بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي مع الرباط على نحو أعمق وأقوى.

 

وحذّر بويينتي في مداخلته من النزعات التي تسعى إلى إضعاف العلاقات الثنائية أو الحدّ منها، مؤكداً أن “محاولة بناء جدار في مضيق جبل طارق وتجاهل العلاقات بين إسبانيا والمغرب هي خطوة حمقاء وغير مسؤولة”. وأضاف أن تجاهل الأهمية السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية التي تجمع البلدين يرقى إلى “العمى التام عن الإمكانات الهائلة” التي تتيحها هذه العلاقة الاستراتيجية.

 

وأمام عدد من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان، أشاد الوزير بالحيوية التي تتميّز بها المقاولات المشاركة وقدرتها على ترجمة التعاون الثنائي إلى مشاريع فعلية ذات منفعة مشتركة. وقال: “هذه الحكومة تدرك جيداً أهمية هذه العلاقة، ومهمتنا الآن هي العمل معاً للحفاظ على جاذبية الاستثمار في المغرب”.

 

وشدّد بويينتي على أن المغرب يشكّل فرصة حقيقية للشركات الإسبانية، وأن الحكومة عازمة على مواكبة كل الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في توسيع حضورهم داخل السوق المغربية. وأضاف: “لن أقدّم جديداً إلى رجال الأعمال الإسبان؛ فأنتم تعرفون جيداً أن المغرب فرصة استثمارية واعدة”.

 

كما عبّر الوزير عن قناعته بأن اللقاء الاقتصادي المُنعقد اليوم، إلى جانب الاجتماع رفيع المستوى المقرّر غداً الخميس، يمثّلان “فرصة ممتازة لتعزيز التعاون الثنائي غير المسبوق” بين البلدين.

 

وفي ختام كلمته، أبرز بويينتي البعد الإقليمي لهذه الشراكة قائلاً: “إسبانيا والمغرب معاً يمكنهما بناء أوروبا وإفريقيا مختلفتين”.

 

وتعكس مداخلة أوسكار بويينتي الأهمية السياسية لهذه القمة، التي تتّسم برسائل قوية حول الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة والطموح لبناء فضاء اقتصادي وجيوسياسي أكثر تكاملاً بين أوروبا وإفريقيا الغربية.

التصنيف : اسبانيا