أكد الخبير والمحلل الاقتصادي رشيد ساري، لصحيفة “مارس 30″، أن منظومة الدعم الاجتماعي بالمغرب، رغم أهميتها، لا تزال تواجه إكراهات تحد من فعاليتها.
وأشار إلى أن الدعم يواجه تحديات تقنية واجتماعية، وتحتاج المنصة المعلوماتية الخاصة بالسجل الاجتماعي الموحد إلى إعادة النظر في طريقة تدبيرها ومعاييرها.
وأوضح ساري أن بعض المستفيدين حرموا من الدعم بسبب تفاصيل بسيطة، في حين تمكن آخرون من الاستفادة بطرق غير موضوعية، مضيفا أن بعض الأشخاص يستغلون المنصة بشكل غير سليم، مثل الفلاحين الذين يصرحون بمعطيات غير دقيقة للحصول على دعم مرتبط بالحبوب أو الشعير دون الإفصاح عن ما تلقوه فعليًا.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تكشف عن اختلالات في منظومة التقييم والمراقبة، وتستدعي تدخلًا عاجلا لضمان العدالة في توزيع الدعم.
وأكد الخبير أن الدعم الاجتماعي، رغم كونه خطوة إيجابية، لا يمكن أن يعتبر حلا جذريا لمشكل الفقر والهشاشة، مشددا على أن الحلول المستدامة تكمن في خلق فرص شغل وتمويل مشاريع صغرى ومتوسطة تمكن الأسر من الاعتماد على الذات بدل الاتكال على المساعدات.
وشدد ساري على ضرورة توجيه الدعم أساسا للأشخاص غير القادرين على العمل، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة أو المصابين بأمراض مزمنة، محذرا من أن استمرار صرف الدعم لفئات قادرة على الإنتاج قد يؤدي إلى الاعتماد السلبي على الإعانات ويضعف روح المبادرة.
وأوضح أن الدعم الاجتماعي يجب أن يكون إجراء مرحليا قصير المدى، يوازيه تفكير جدي في حلول اقتصادية واقعية تخلق الثروة وتوفر فرص عمل، معتبرا أن الرهان الحقيقي هو تمكين المواطنين من الاعتماد على أنفسهم بدل انتظار المساعدات.