شهدت حركة القطارات مساء الجمعة 24 أكتوبر 2025 اضطراباً كبيراً على مستوى الخط الرابط بين العاصمة الرباط ومدينة الدار البيضاء، وذلك بعد توقّف قطار “البُراق” بين محطتي زناتة وعين السبع نتيجة عطل تقني مفاجئ. وتسبب العطل في تعطّل مؤقت لحركة القطارات المتجهة نحو الشمال، ما أدى إلى تأخر عدد من الرحلات وارتباك في برمجة المواعيد، وسط موجة استياء واضحة بين المسافرين.
وقال المكتب الوطني للسكك الحديدية في بلاغ توضيحي، إن فرق التدخل سارعت إلى تعبئة مواردها البشرية والتقنية لإصلاح الخلل، مؤكداً أن الأشغال جرت بهدف إعادة الحركة إلى وضعها الطبيعي في أقرب الآجال. كما تقدم المكتب باعتذاره للركاب عن الإزعاج الذي تسببت فيه هذه الواقعة.
غير أن ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي مساء الجمعة كشف أن عدداً من المسافرين عاشوا أوضاعاً وُصفت بالصعبة داخل بعض العربات، خاصة في القطارات التي توقفت بين المحطات أو غيّرت اتجاهها أكثر من مرة. وتحدث ركاب عن ازدحام شديد وتعطل التكييف داخل بعض العربات، إلى جانب غياب التواصل الفوري من طرف المراقبين في لحظات الارتباك.
أحد مستعملي القطارات بشكل يومي، والذي كان من بين المسافرين، قال إن ركاباً “أجبروا على النزول والصعود بين العربات مرات عديدة وسط ارتباك كبير وسوء في تنظيم المسارات”، مضيفاً أن “عشرات الطلبة والعائلات عاشوا لحظات توتر حقيقي بعد تأخرهم عن مواعيد سفر أو عودتهم إلى منازلهم مع نهاية الأسبوع”.
من جانبه، وصف صحافي مغربي تجربته على متن أحد القطارات بين الرباط والدار البيضاء بأنها “رحلة مكتظة اختلط فيها عرق المسافرين بحقائبهم الثقيلة”، مشيراً إلى أن بعض الأبواب كان يتطلب جهداً لفتحها وأن البحث عن مقعد أو حتى مكان للوقوف كان صعباً.
كما ناشدت مسافِرة عبر تدوينة على فيسبوك بتدخل المكتب الوطني للسكك الحديدية، مؤكدة أن الركاب داخل القطار رقم 2045 “بقوا عالقين لأكثر من ساعة داخل العربة المكيفة دون معلومات أو توضيحات”.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة خدمات النقل الحديدي في المغرب، خاصة مع التوسع الجاري لشبكات السرعة الفائقة التي يراهن عليها المغرب لتعزيز التنمية والتنقل المستدام بين المدن.
ما حدث يوم أمس يظهر أن تزايد حجم الطلب على الخط الرابط بين الدار البيضاء والرباط يستوجب تطويراً متوازناً للبنية التحتية التقليدية والقطارات الفائقة السرعة.
يذكر أن لمكتب الوطني للسكك الحديدية استئناف الحركة تدريجياً مساء الجمعة.