حذر المستشار البرلماني مبارك السباعي، عن الفريق الحركي، من تزايد الاحتقان الاجتماعي في العالم القروي والمناطق الجبلية، بسبب القيود المفروضة على البناء وضعف تفاعل السلطات المحلية مع خصوصيات هذه المجالات.
وأوضح أن عددا كبيرا من الأسر القروية تُمنع من إصلاح أو تشييد مساكنها في غياب تام لبدائل واقعية أو دعم مباشر، ما يفاقم معاناتها ويهدد استقرارها الاجتماعي.
وأكد السباعي، خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن استمرار تطبيق القوانين نفسها على القرى والمدن الراقية، مثل حي الرياض، يعكس غياب فهم عميق للخصوصيات المجالية والاجتماعية، وهو ما يكرس الفوارق ويعيق تحقيق العدالة المجالية.
ونبه إلى أن نزيف الهجرة القروية نحو المدن بلغ مستويات مقلقة، إذ تسجل ما بين 150 و160 جماعة معدلات مرتفعة من الهجرة، الأمر الذي يؤدي إلى إفراغ القرى من ساكنتها ويزيد الضغط على الحواضر.
ورغم إشادته بالدينامية التي يعرفها قطاع الإسكان بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، شدد السباعي على أن العدالة المجالية ما تزال غائبة، خصوصا في ما يتعلق بالمشاريع الموجهة للعالم القروي والمناطق الجبلية، التي لم تستفد بعد من برامج السكن الاجتماعي أو الدعم المباشر أو مشاريع القضاء على السكن غير اللائق.
ودعا الحكومة في ختام مداخلته إلى مراجعة القوانين المنظمة للبناء في القرى، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن للساكنة حقها في السكن اللائق دون عراقيل بيروقراطية، مع ضرورة إطلاق برامج تنموية مندمجة تسهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية ترابية متوازنة.