20 يونيو 2026 / 04:19

بيت الصحافة

المغاربة هم الجالية الأكثر تضررًا من جرائم وحوادث الكراهية في إسبانيا

مارس 30 - 18 يوليو 2025

في بلدية مثل توري باتشيكو بجهة مورسيا، حيث تُعد الجالية المغربية إحدى الركائز الاجتماعية والاقتصادية، تتيح المعطيات التي نشرتها اليوم الجمعة وزارة الداخلية الإسبانية بشأن جرائم الكراهية في الجارة الشمالية فرصة للتأمل في التقدم المحرز والتحديات التي ما تزال مطروحة.

ففي سنة 2024، فتحت السلطات الإسبانية تحقيقات في 1.955 جريمة وحادثة كراهية، وهو ما يُمثّل تراجعًا بنسبة 13,8% مقارنة بسنة 2023. غير أنه، ومن بين جميع الضحايا من جنسيات أجنبية، لا يزال المغاربة يحتلون المرتبة الأولى بنسبة 8,8% من مجموع الحالات المسجلة.

ورغم أن الجرائم ذات الطابع العنصري أو المعادي للأجانب قد شهدت تراجعًا بنسبة 6%، إلا أنها ما تزال الأكثر شيوعًا، بـ 804 حالة تم الإبلاغ عنها. ويُشير هذا المعطى إلى استمرار مقلق لسلوكيات تمييزية، غالبًا ما تكون مألوفة أو غير مرئية، تؤثر بشكل مباشر على المواطنين من أصول أجنبية. وفي مناطق مثل توري باتشيكو، حيث ساهم المغاربة بشكل كبير في التنمية الزراعية والاقتصادية، تطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى نجاح المجتمع في بناء تعايش حقيقي قائم على الاحترام المتبادل.

من النقاط البارزة في تقرير سنة 2024، إدراج الإسلاموفوبيا لأول مرة كمظهر من مظاهر الكراهية والتي يتوجب رصده، حيث تم تسجيل 13 حالة على الصعيد الإسباني. ورغم أن الرقم يبدو منخفضًا، إلا أنه قد يعكس في الواقع نقصًا في التبليغ أكثر من غياب فعلي للمشكلة. فالإسلاموفوبيا كثيرًا ما تتجلى بأساليب غير مباشرة أو خفية، وتؤثر بشكل خاص على الجالية المغربية التي يتم ربطها ثقافيًا واجتماعيًا بالدين الإسلامي. وفي منطقة متعدد الثقافات مثل توري باتشيكو، تفرض هذه الظاهرة الحاجة إلى توعية مؤسساتية ومجتمعية أكبر، ينخرط فيها الجميع مغاربة وإسبانيا، لأن الأصل هو التعاون والتحاور والتفاهم هو الجوهر والأصل والثابت بين البلدين، والمتغير والمتحول هو ما قد يحدث أحيانا كما حصل في إلخيدو قبل 25 عاما واليوم في مورسيا.

تُظهر الأرقام أن إسبانيا تحقق تقدمًا في تقليص جرائم الكراهية، لكنها تُبرز أيضًا أن الجاليات الأجنبية، وعلى رأسها المغربية، لا تزال تواجه عراقيل يومية. وبفضل تنوعها وتاريخها مع الهجرة، تُعد توري باتشيكو في موقع مثالي لكي تتحول إلى نموذج حي للإدماج الحقيقي. ولتحقيق ذلك، سيكون من الضروري تعزيز التربية على التعدد الثقافي، وتوسيع مساحات الحوار، وضمان ألا تمر أي انتهاكات للحقوق دون متابعة أو مساءلة.

التصنيف : اسبانيا