20 يونيو 2026 / 02:49

بيت الصحافة

أوغستين في حوار مع Mares30: السياسة تجعل أحيانا الإعلام يقدم صورة محرفة عن واقع العلاقات بين المغرب وإسبانيا

مارس 30 - 23 أبريل 2025

تتأثر العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، باستمرار، بتدفق المعلومات التي تنقلها وسائل الإعلام. رغم الروابط التاريخية والسياسية والاجتماعية والثقافية بين البلدين، إلا أن قوة المعلومات السلبية وغير البناءة لا تسهل التفاهم المنشود على مستوى الرأي العام.

في هذا السياق، تسلط المقابلة الأخيرة التي أجراها موقع Mares30 مع المحلل السياسي الإسباني المعروف والصحفي في Vozpópuli، أوغستين باياادوليد، الضوء على الدينامية المعقدة للتواصل الإعلامي بين البلدين ومدى توافقه مع تطلعات الشعبين.

أحد الأسئلة المحورية التي طُرحت على باياادوليد سعت إلى استكشاف مدى استجابة العلاقات الإعلامية الحالية لتوقعات جوار يسعى إلى الازدهار والتفاهم المتبادل. وأوضح المحلل أنه، رغم وجود جوانب إيجابية، لا تزال هناك تحديات كبيرة تحول دون تقديم صورة كاملة ومتوازنة للواقع.

وأشار باياادوليد إلى أن قرارات السياسة المؤسساتية وتقلباتها تؤثر بشكل كبير على كيفية تناول وسائل الإعلام للعلاقات الإسبانية-المغربية، ما قد يؤدي إلى تحريف المعلومات. ونتيجة لذلك، قد لا تعكس الصورة المقدمة عن المغرب في إسبانيا، والعكس بالعكس، الغنى الحقيقي للواقع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في كلا البلدين.

مع ذلك، قدّم باياادوليد معطى مهماً يضفي توازناً على هذا التصور: فرغم بعض السرديات السلبية التي قد تظهر أحياناً، فإن الشعور العام لدى الشعب الإسباني تجاه المغرب هو شعور بالانجذاب. ويشهد على ذلك التدفق السياحي القوي من إسبانيا نحو المملكة المغربية، ما يعكس اهتماماً وتواصلاً حقيقياً. هذه المفارقة تطرح تساؤلاً حول أسباب تركيز بعض وسائل الإعلام الإسبانية أحياناً على الجوانب السلبية، ما قد يخلق فجوة بين الخطاب الإعلامي والتجربة المباشرة واهتمام المواطنين.

وفي ضوء هذا المشهد، تأتي مقترحات أوغستين باياادوليد كوجهة نظر بنّاءة نحو تعزيز التفاهم الإعلامي الثنائي. فتنظيم أنشطة مشتركة تجمع بين الإعلاميين والمؤسسات الثقافية وممثلي المجتمع المدني من كلا البلدين، يمكن أن يخلق فضاءات للحوار وتبادل وجهات النظر وبناء سرديات مشتركة. هذه المبادرات من شأنها أن تسهم في تبديد سوء الفهم، ومكافحة الصور النمطية، وتقديم رؤية أكثر ثراءً وتنوعاً لواقع كل أمة.

التصنيف : اسبانيا