تقدم أكثر من 900 ألف مهاجر، من بينهم مغاربة ولاتينيون، بطلبات لتسوية وضعيتهم الإدارية في إسبانيا ضمن عملية التسوية الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية، في رقم يفوق بكثير التوقعات الأولية ويشكل رقماً قياسياً غير مسبوق في الجارة الشمالية منذ بداية هذه العملية قيل أربعين عام. .
وحسب المعطيات التي نشرتها صحيفة “إل باييس”، وقبل أسبوعين من انتهاء الأجل المحدد في 30 يونيو الجاري، توصلت الإدارة الإسبانية بحوالي 900 ألف طلب، تم قبول نحو 360 ألفاً منها للشروع في معالجتها.
ويتجاوز هذا الرقم الرقم القياسي السابق المسجل خلال عملية التسوية لسنة 2005، التي شهدت تقديم نحو 700 ألف طلب، كما يفوق التقديرات التي وضعتها عدة هيئات بشأن عدد المهاجرين المقيمين في إسبانيا في وضعية غير قانونية.
وتهدف هذه العملية إلى تمكين الأشخاص المقيمين بالفعل فوق التراب الإسباني من الحصول على تصاريح الإقامة والعمل، خاصة أولئك الذين يزاولون أنشطة ضمن الاقتصاد غير المهيكل.
كما تمثل هذه الأعداد المرتفعة تحدياً إدارياً كبيراً للسلطات الإسبانية، التي تتوفر على مهلة ثلاثة أشهر للبت في كل ملف. وقد أدى الحجم الكبير للطلبات إلى ضغط متزايد على المكاتب المكلفة بتدبير هذا المسار.
وستظل عملية التسوية الاستثنائية مفتوحة إلى غاية 30 يونيو الجاري، على أن يُستبعد من هذا الإجراء كل مهاجر لم يتقدم بطلبه قبل هذا التاريخ.
تجدر الإشارة إلى أن عملية التسوية هذه للوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين هي السابعة من نوعها في الجارة الشمالية في الأربعين عاما الأخيرة.