سجلت إسبانيا ارتفاعاً ملحوظاً في حجم خطابات الكراهية والعنصرية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال شهر أبريل 2026، حيث شكل الأفراد المنحدرون من دول شمال إفريقيا الفئة الأكثر استهدافاً، وفقاً لبيانات المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة.
وكشف التقرير أن نظام الرصد «فارو» سجل خلال أبريل ما مجموعه 39.559 رسالة ومحتوى يحمل مضامين عنصرية أو معادية للأجانب أو للمسلمين أو للغجر أو لليهود، بزيادة بلغت 20 في المائة مقارنة بشهر مارس الذي شهد رصد 32.941 رسالة.
وأظهرت المعطيات أن الأشخاص المنحدرين من شمال إفريقيا كانوا موضوع 54 في المائة من مجموع التعليقات والخطابات المحرضة على الكراهية، ما يجعلهم الفئة الأكثر استهدافاً، متقدمين على المسلمين الذين استحوذوا على 38 في المائة من هذه الرسائل، ثم فئة المهاجرين بشكل عام التي مثلت 13 في المائة من المحتويات المرصودة.
وربط التقرير هذا الارتفاع بالنقاش الذي أثاره مسار التسوية الإدارية الاستثنائية للمهاجرين غير النظاميين في إسبانيا، والذي ساهم في زيادة المنشورات المعادية للمهاجرين على المنصات الرقمية.
وفي المقابل، سجل المرصد تراجعاً في بعض أشكال خطاب الكراهية، إذ انخفضت الرسائل التي تتضمن مضامين تجريد الأشخاص من إنسانيتهم من 39 في المائة خلال مارس إلى 13 في المائة فقط في أبريل. كما تراجعت المحتويات المرتبطة بالنزاعات المسلحة من 38 في المائة إلى 11 في المائة خلال الفترة نفسها.
أما بخصوص تعامل المنصات الرقمية مع هذه المضامين، فقد انخفضت نسبة حذف المحتويات المبلغ عنها إلى 56 في المائة مقابل 62 في المائة خلال مارس. وجاء تطبيق «تيك توك» في صدارة المنصات الأكثر استجابة بإزالة 86 في المائة من المحتويات المبلغ عنها، متبوعاً بمنصة «إكس» بنسبة 83 في المائة، ثم «إنستغرام» بـ65 في المائة، و«فيسبوك» بـ40 في المائة، بينما سجل «يوتيوب» أدنى نسبة حذف بلغت 11 في المائة فقط.
ويعكس هذا التقرير استمرار تنامي خطابات الكراهية الموجهة ضد المتحدرين من شمال إفريقيا والمسلمين في الفضاء الرقمي الإسباني، رغم الجهود المبذولة لرصد هذه الظاهرة والحد من انتشارها.