حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من أن العالم يتجه نحو فترة غير مسبوقة من الحرارة الشديدة خلال السنوات المقبلة، مع احتمال يبلغ 91 في المائة بأن يتجاوز أحد الأعوام بين 2026 و2030 مؤقتاً سقف 1.5 درجة مئوية الذي حدده اتفاق باريس للمناخ.
وأوضح تقرير أممي جديد أن متوسط الحرارة العالمية سيتراوح بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فيما تبلغ احتمالات تسجيل رقم قياسي جديد في درجات الحرارة السنوية 86 في المائة، متجاوزة الرقم المسجل سنة 2024.
كما توقعت المنظمة تسارع وتيرة الاحترار في القطب الشمالي بمعدل يفوق أكثر من ثلاث مرات المتوسط العالمي، إلى جانب زيادة احتمالات تطور ظاهرة «إل نينيو» خلال 2027 و2028، بما قد يؤدي إلى مزيد من موجات الحر والجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من العالم.
ورغم خطورة هذه التوقعات، تؤكد الأمم المتحدة أن الحد من الانبعاثات الملوثة والتكيف مع التغيرات المناخية لا يزالان قادرين على تقليص آثار هذه الظاهرة.
ولا يبدو المغرب بعيداً عن هذه التحولات المناخية العالمية، إذ شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة وتكراراً لموجات الحر والجفاف. وحتى في الأيام الأخيرة من شهر ماي الجاري، سجلت عدة مناطق درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك مدن ساحلية معروفة بمناخها المعتدل مثل أكادير والدار البيضاء، في مؤشر على اتساع تأثير التغيرات المناخية على مختلف مناطق البلاد.
مع ذلك. فالأمطار الغزيرة التي عرفتها المملكة هذه السنة خففت من وطأة وتاثير موجات الحر التي عرفتها السنوات الماضية. مثلا، عادت الحياة والمياه إلى شلال عين أم الربيع بعد أن جف في الصيف الماضي وقبله.