20 يونيو 2026 / 00:16

بيت الصحافة

وفاة المفكر الكبير إدغار موران عاشق مدينة مراكش

مارس 30 - 30 مايو 2026

توفي يوم أمس الجمع باريس الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي الكبير إدغار موران عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما أكدته زوجته لوسائل إعلام فرنسية، ليطوي العالم صفحة أحد أبرز المفكرين الإنسانيين في القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.

وعاش موران سنواته الأخيرة متنقلاً بين باريس ومدينة مونبوليي الفرنسية ومدينة مراكش التي ارتبط بها ارتباطاً خاصاً، حيث كان يقضي فترات طويلة من حياته ويحرص على العودة إليها باستمرار، ما جعله من أبرز الشخصيات الفكرية الأجنبية العاشقة للمدينة الحمراء، إلى جانب الكاتب الإسباني الراحل خوان غويتسلو.

ويُعد موران مؤسس نظرية «الفكر المركب» التي دعت إلى تجاوز النظرة المجزأة للمعرفة، والتعامل مع الظواهر الإنسانية والاجتماعية والسياسية باعتبارها مترابطة ومتشابكة. وقد ترك وراءه عشرات المؤلفات التي أغنت الفكر المعاصر في مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة والثقافة.

ولد موران في باريس سنة 1921 باسم إدغار ناحوم لعائلة يهودية سفاردية، وشارك في المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يصبح واحداً من أشهر المفكرين الفرنسيين وأكثرهم تأثيراً على المستوى الدولي، خاصة في أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وظل الراحل حاضراً بقوة في النقاشات الفكرية والسياسية حتى سنواته الأخيرة، مدافعاً عن قيم الإنسانية والحوار والتعايش والتعاون بين الشعوب، وموجهاً انتقادات متواصلة للتبسيط الفكري وللنظرات الأحادية إلى القضايا العالمية.

ونعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موران، واصفاً إياه بأنه «الإنسانية في أبهى صورها»، ومؤكداً أن أفكاره وإسهاماته ستظل منارة للأجيال المقبلة.

برحيل إدغار موران، تفقد الساحة الفكرية العالمية أحد أكبر المفكرين الذين تشكل وعيهم في خضم التحولات الكبرى للقرن العشرين، فيما تحتفظ مراكش بذكرى أحد أشهر عشاقها من المثقفين والمفكرين العالميين.

التصنيف : ثقافة