أجرى المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مباحثات مع روماريك روينيان، مدير شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية، تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك في إفريقيا.
وأوضح بولس، في منشور أعقب اللقاء، أن الجانبين بحثا مجالات التعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الصحراء والسودان وليبيا.
وفي ما يتعلق بالصحراء المغربية، أكد المسؤول الأمريكي أن البلدين شددا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل «سلمي ودائم ومقبول من جميع الأطراف» للنزاع، وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي نص على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الواقعي والجاد لتسوية هذا الملف.
وتكتسي الإشارة الصريحة إلى القرار 2797 أهمية خاصة، باعتبار أن هذا القرار، الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، جدد دعمه لإيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق. كما عزز مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وخلال الاجتماع، شددت الولايات المتحدة وفرنسا أيضاً على أهمية تعاونهما بشأن الأزمة السودانية، خاصة في أعقاب مؤتمر برلين والبيان المشترك للمبادئ الذي أيدته الدولتان إلى جانب عشرين دولة ومنظمة أخرى. كما ذكّر بولس بالأولوية التي يوليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيجاد حل لهذه الأزمة التي وصفها بأنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم حالياً.
أما بخصوص ليبيا، فقد ركزت المباحثات على ضرورة الدفع نحو مسار سياسي شامل يقوده الليبيون أنفسهم بهدف توحيد مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع خريطة الطريق السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.