شهدت قائمة المنتخب الإسباني المشاركة في كأس العالم 2026 حدثاً غير مسبوق في تاريخ “لا روخا”، بعدما غاب جميع لاعبي ريال مدريد عن اللائحة النهائية التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي، في مقابل حضور قوي لبرشلونة الذي فرض هيمنته بثمانية لاعبين دفعة واحدة.
وأكدت صحيفة “آس” الإسبانية أن هذه هي المرة الأولى منذ انطلاق كأس العالم سنة 1930 التي يخلو فيها المنتخب الإسباني تماماً من أي لاعب ينتمي إلى ريال مدريد. وحتى في الفترات التي عرف فيها النادي الملكي تراجعاً في الحضور داخل المنتخب، لم يحدث أبداً أن “نزل” العدد إلى الصفر.
وفي المقابل، حقق برشلونة ثاني أفضل رقم في تاريخه داخل قوائم إسبانيا بالمونديال، بعدما ضمت اللائحة ثمانية لاعبين من الفريق الكتالوني، هم: خوان غارسيا، كوبارسي، إريك غارسيا، بيدري، غافي، داني أولمو، لامين جمال وفيران توريس. ولم يسبق لبرشلونة أن تجاوز هذا الرقم سوى مرة واحدة، عندما حضر بتسعة لاعبين في مونديال الولايات المتحدة سنة 1994.
وكانت الأنظار داخل ريال مدريد تتجه نحو إمكانية حضور بعض الأسماء في القائمة النهائية، خاصة المدافع دين هويسن، الذي اعتبره كثيرون الأقرب للحفاظ على تمثيل النادي الملكي داخل المنتخب الإسباني، خصوصاً بعد اعتماده من طرف دي لا فوينتي منذ دوري الأمم الأوروبية. غير أن المدرب الإسباني فضّل في النهاية إريك غارسيا لاعب برشلونة، ليغلق الباب نهائياً أمام مشاركة أي لاعب من ريال مدريد في كأس العالم.
واعتبرت الصحيفة الإسبانية أن ما حدث يمثل “اكتساحاً كتالونياً” داخل المنتخب الإسباني، في صورة تعكس التحول الكبير الذي عرفته تركيبة “لا روخا” في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الاعتماد على المواهب الشابة أو على مستوى الوزن المتزايد للاعبي برشلونة داخل المشروع الجديد للمنتخب الإسباني.