20 يونيو 2026 / 00:12

بيت الصحافة

مدير صحيفة “آس”: إما أن يستفيق السياسيون الإسبان أو يتفوق علينا المغرب في مونديال 2030

مارس 30 - 24 مايو 2026

وجه خوسي فيليكس دياث، مدير صحيفة “آس” الرياضية الإسبانية، تحذيراً شديد اللهجة إلى الطبقة السياسية الإسبانية بسبب ما اعتبره تأخراً واضحاً في التحضير لتنظيم كأس العالم 2030، مقابل السرعة والحزم اللذين يتحرك بهما المغرب في هذا الملف، معتبراً أن المملكة المغربية قد “تتفوق على إسبانيا” إذا استمرت حالة التردد والانقسام السياسي داخل الجانب الإسباني.

وفي مقال رأي نشرته الصحيفة الإسبانية تحت عنوان “”ما أن يستفيق السياسيون أو أن يتفوق المغرب على إسبانيا”، أكد دياث أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو ما يزالان يعتبران ملعب “سانتياغو برنابيو” المرشح المفضل لاحتضان نهائي مونديال 2030، غير أن ذلك لا يمنع من الاعتراف بـ”العمل الكبير” الذي يقوم به المغرب لضمان حصة مهمة من تنظيم البطولة.

وأشار الكاتب الإسباني إلى أن “الفيفا” افتتحت بالفعل مقراً لها في العاصمة المغربية الرباط، في خطوة اعتبرها مرتبطة بالتحضير العملي لملف مونديال 2030، مضيفاً أن المغرب يتحرك بسرعة وعلى مختلف المستويات التنظيمية واللوجستية والسياسية.

وفي المقابل، انتقد دياث “بحر الشكوك السياسية” الذي يغرق فيه الملف الإسباني، مشيراً إلى أن عدداً من المدن الإسبانية المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم أصبحت مهددة بالخروج من السباق بسبب الخلافات السياسية أو غياب الجاهزية المطلوبة من طرف الفيفا.

وتوقف واحد من أشهر المتعاونين مع البرنامج الرياضي الشهير “شيرينغيتو” عند الوضع في إقليم الباسك، معتبراً أن الضغوط السياسية المرتبطة باستضافة مباريات للمنتخب الإسباني في مدينتي بلباو وسان سيباستيان قد تدفع المنطقتين إلى فقدان فرصة احتضان مباريات المونديال، رغم ”العشق الكبير لكرة القدم” في المنطقة.

كما أشار مدير “آس” إلى أن مدناً إسبانية أخرى مثل مورسيا وخيخون ولاكورونيا ومالقة خرجت، إلى حدود الآن، من دائرة المنافسة بسبب عدم الحسم في الإصلاحات المطلوبة أو غياب التفاعل السريع مع شروط الفيفا.

وفي مقابل هذا التعثر الإسباني، شدد دياث على أن المغرب “يتحرك بوضوح وثقة”، موضحاً أن المملكة تنظم زيارات وجولات ميدانية لإبراز المشاريع والبنيات التحتية التي يتم إنجازها استعداداً للمونديال، وأن الدولة المغربية “تتجند بالكامل” لإنجاح الحدث.

وكتب مدير الصحيفة الإسبانية أن “الملك يأمر ويوجه ويبني”، في إشارة إلى الانخراط المباشر للمؤسسة الملكية المغربية في التحضير لكأس العالم 2030، مضيفاً أن المغرب يريد أن يجعل من البطولة “واجهة عالمية” لإظهار قدرات البلاد وتحولاتها الكبرى.

ورغم إشادته بالحركية المغربية، أكد الكاتب الإسباني أن ما لا يمكن للمغرب، بحسب تعبيره، “انتزاعه من إسبانيا هو تاريخها وأهميتها في كرة القدم”، قبل أن يعود للتحذير من أن استمرار البطء السياسي الإسباني سيجعل كأس العالم 2030 “بطابع أو لهجة مغربية”.

وختم دياث مقاله بالتأكيد على أن اللجنة السياسية الإسبانية المكلفة بمتابعة الملف لم تحقق، منذ إنشائها قبل سنة، نتائج ملموسة، قائلاً إن “الكثير من الضجيج والقليل من الفعالية” يطبع عملها، بينما “تحصد المملكة المغربية النتائج على الأرض”، مشدداً على أن الفيفا “لا ترحم” في ملفات التنظيم والتجهيز.

التصنيف : المغرب