تحولت أرقام سوق الشغل والضمان الاجتماعي الإسباني إلى واحدة من أبرز نقاط قوة الحكومة الإسبانية ورئيسها بيدرو سانشيز، في مواجهة التراجع الانتخابي الذي تعرض له الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في الانتخابات الجهوية الأربع التي جرت هذا العام في كل من إكستريمادورا وقشتالة وليون وأراغون والأندلس.
وجاءت أقوى ضربة للاشتراكيين في الأندلس، حيث سجل الحزب الاشتراكي واحدة من أسوأ هزائمه التاريخية في منطقة اعتُبرت لعقود من أبرز معاقله الانتخابية. غير أنه، ورغم خسارة الأصوات والمقاعد، ما تزال المؤشرات الاقتصادية وسوق الشغل تمنح جرعة أوكسجين سياسي لرئيس الحكومة الإسبانية قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2027.
وتُظهر آخر المعطيات التي نشرتها وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية أن عدد المنخرطين في الضمان الاجتماعي يواصل تسجيل مستويات قياسية. فقد تجاوزت إسبانيا لأول مرة عتبة 22,3 مليون، ليبلغ العدد بالضبط 22.329.438 مشتغلاً إلى غاية 15 مايو 2026.
وخلال النصف الأول من شهر مايو الجاري، أضاف الضمان الاجتماعي 293.751 منخرطاً جديداً مقارنة مع 30 أبريل، فيما بلغ الارتفاع السنوي 545.560 مشتغلاً إضافياً مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، أن هذه الأرقام تعكس “التحول العميق” الذي عرفه سوق الشغل الإسباني منذ دخول إصلاح قانون الشغل، الذي دفع به حكومة بيدرو سانشيز، حيز التنفيذ.
وتسمح هذه المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الإسبانية بالدفاع عن فكرة أن الاقتصاد والتشغيل يواصلان تسجيل نتائج إيجابية خلال ولاية بيدرو سانشيز، رغم التراجع السياسي والانتخابي للحزب الاشتراكي في عدد من الجهات الإسبانية.