حذر المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لكتابة الدولة للهجرة بوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، من تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية داخل المجال الرياضي، وخاصة في كرة القدم، خلال الربع الأول من سنة 2026.
وأوضح المرصد، في معطياته الخاصة برصد خطابات الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي، أن خطاب الكراهية في المجال الرياضي ارتفع بـ9 نقاط مئوية في الشهور الثلاثة الأولى من سنة 2026 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ليشكل 16 في المائة من مجموع المحتويات التي تم تحليلها.
وأشار التقرير إلى أن كرة القدم، خصوصاً في فئة الرجال، أصبحت فضاءً بارزاً لتداول الخطابات العنصرية والمعادية للأجانب على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الأشخاص المنحدرين من شمال إفريقيا كانوا الفئة المستهدفة بشكب كبير، إذ استهدفتهم 61 في المائة من مجموع محتويات الكراهية المرتبطة بالرياضة.
وربط المرصد هذا الارتفاع بتنظيم كأس إفريقيا للأمم وبث مبارياته، إضافة إلى احتفالات بعض الجماهير الإفريقية في مدن إسبانية، وهي الأحداث التي أدت، حسب التقرير، إلى تصاعد الرسائل العدائية المرتبطة بالأصل العرقي والإثني للاعبين والمشجعين.
وأكد التقرير أن الأمر لا يقتصر فقط على الهجمات التي استهدفت شخصيات رياضية بعينها، مثل لامين جمال وفينيسيوس جونيور، اللذين تصدرا قائمة المستهدفين في المجال الرياضي، بل إن هذه المضامين تسعى إلى تكريس سرديات تعكس توترات اجتماعية أوسع داخل المجتمع الإسباني.
وأضاف المرصد أن كرة القدم تحولت إلى مجال ذي حضور إعلامي قوي يسمح بتنشيط وتضخيم الخطابات العنصرية والمعادية للأجانب، في ظل الانتشار الواسع للمحتويات المحرضة على الكراهية عبر المنصات الرقمية.