19 يونيو 2026 / 23:56

بيت الصحافة

تضاعفت أعداد الحراكة الواصلين إلى جزر البليار انطلاقاً من السواحل الجزائرية

مارس 30 - 13 مايو 2026

سجلت أعداد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى جزر البليار الإسبانية عبر البحر ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، ما يؤكد تحول المسار الجزائري نحو السواحل الإسبانية إلى أحد أبرز الممرات النشيطة للهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب المعطيات المؤقتة الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، والخاصة بالفترة الممتدة من 1 يناير إلى 30 أبريل 2026، فقد وصل ما مجموعه 1536 مهاجراً إلى جزر البليار عبر البحر، مقابل 1285 مهاجراً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بلغت 251 شخصاً وبارتفاع نسبته 19,5 في المائة.

كما عرف عدد القوارب التي تم اعتراضها أو التي وصلت إلى هذه الجزر ارتفاعاً ملحوظاً. وأحصت السلطات الإسبانية 78 قارباً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مقابل 63 قارباً في الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة 15 قارباً وارتفاع بنسبة 23,8 في المائة.

وتنطلق غالبية المهاجرين الذين يسلكون هذا المسار البحري نحو جزر البليار من السواحل الجزائرية، خاصة من مناطق غرب الجزائر، مستفيدين من القرب الجغرافي النسبي بين الساحل الجزائري وبعض الجزر الإسبانية. وخلال السنوات الأخيرة، أصبح هذا المسار يقلق السلطات الإسبانية. ويفسر تزايد الضغط على الطريق الجزائرية بتشديد المراقبة على بعض المسارات التقليدية الأخرى، وإلى جانب تنامي نشاط شبكات الاتجار بالبشر في الجزائر، بحيث أن هذه الشبكات كانت تستفيد في السابق من تراخي السلطات الجزائرية كرد فعل على الأزمة التي اندلعت مع مدريد منذ أبريل 2022، عندما قررت الحكومة الاسبانية دعم الحكم الذاتي في الصحراء. ويلاحظ أنه رغم تحسن العلاقات الثنائية بين الجزائر ومدريد إلا أن تدفقات الهجرة غير النظامية لم تتراجع.

ويعيد ايضا هذا الارتفاع في أعداد الوافدين وضع جزر البليار تحت ضغط الهجرة مع اقتراب الموسم الصيفي، وهي الفترة التي تساعد فيها الظروف الجوية عادة على تكثيف الرحلات البحرية السرية ومحاولات الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

التصنيف : اسبانيا الهجرة