أدانت إسبانيا، رسمياً، الهجمات الإجرامية التي نفذتها جبهة البوليساريو ضد مدينة السمارة، في موقف سياسي لافت يعيد وضع مدريد في خانة الداعمين للمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة وللاستقرار الإقليمي المرتبط بقضية الصحراء المغربية.
ونشرت السفارة الإسبانية بالمغرب، يوم أمس الجمعة، رسالة رسمية عبّرت فيها عن إدانتها للهجوم الذي شهدته السمارة يوم 5 ماي الجاري، داعية في الوقت نفسه إلى احترام وقف إطلاق النار، ومجددة دعمها للمسار السياسي القائم على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، من أجل التوصل إلى “حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”، مع تأكيدها دعم جهود الحوار والتفاوض.
ويكتسي الموقف الإسباني أهمية خاصة لأنه جاء بعد إعلان جبهة البوليساريو رسمياً مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة مقذوفات سقطت بالقرب من السجن الواقع بحي السلام الرابع بمدينة السمارة، في هجوم لم يخلف خسائر بشرية أو مادية.
وأكدت مصادر محلية أن آثار المقذوفات ظهرت بوضوح على الطريق القريبة من مكان سقوطها، فيما نجت امرأة كانت تمر بالقرب من المنطقة لحظة الهجوم دون أن تصاب بأذى.
ويُعد هذا الهجوم ثالث حادث من نوعه يستهدف مدينة السمارة ومحيطها منذ نونبر 2020، كما أنها المرة الثانية التي تصل فيها المقذوفات إلى محيط المدينة، وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا إلى إدانة الأعمال الإرهابية التي تتبناها البوليساريو.
ويأتي الموقف الإسباني أيضاً في سياق سياسي يتسم بتزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، خاصة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي تعتبره الرباط دفعة جديدة نحو الحل السياسي تحت السيادة المغربية.