19 يونيو 2026 / 21:43

بيت الصحافة

وزير خارجية البيرو السابق من الداخلة: مبادرة الحكم الذاتي المغربية أصبحت الحل الواقعي والنهائي لقضية الصحراء

مارس 30 - 8 مايو 2026

احتضنت مدينة الداخلة، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، أشغال الدورة الثالثة للمؤتمر السياسي لائتلاف الحكم الذاتي في الصحراء (AUSACO)، المنظم تحت شعار: «بين الاعتراف الدولي بالسيادة السياسية والاقتصادية للمغرب على صحرائه والتبني التاريخي لقرار مجلس الأمن 2797: نحو حل نهائي لقضية الصحراء داخل الأمم المتحدة في الإطار الحصري للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»، وذلك بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية وخبراء دوليين من عدة دول.

وفي هذا السياق، ألقى وزير الخارجية البيروفي السابق، الدكتور ميغيل أنخيل رودريغيث ماكاي، مداخلة مطولة بعنوان: «مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية: محرك دينامية دولية نحو حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية»، دافع فيها بقوة عن مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء واعتبرها الحل الوحيد الواقعي والبراغماتي القادر على إنهاء النزاع.

وأكد ماكاي، الذي قدم بصفته خبيرا في القانون الدولي والعلاقات الدولية ووزيرا سابقا لخارجية البيرو، أن العالم تغير ولم يعد يقبل استمرار نزاعات عمرها أكثر من نصف قرن، معتبرا أن استمرار هذا النزاع أضعف المنطقة المغاربية وعرقل فرص الاستقرار والتكامل والتنمية.

وشدد المسؤول البيروفي السابق على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية «تفرض نفسها كحل سياسي وحيد» لتسوية نزاع الصحراء، مضيفا أن الدعم الدولي للمقترح المغربي تحول إلى «تسونامي دبلوماسي» في ظل تزايد الدول والجهات التي تعتبره الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية.

وأشار في هذا الإطار إلى الدعم المتنامي للمبادرة المغربية، مستحضرا مواقف حديثة مثل موقف جزر الكناري، بقيادة رئيس حكومتها فرناندو كلافيخو، إضافة إلى مواقف دول إفريقية، معتبرا أن هذا المسار يعكس تحولا واضحا في موازين العلاقات الدولية لصالح الطرح المغربي.

وأكد ماكاي أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يقدم «معادلة سياسية متوازنة» تجمع بين احترام الوحدة الترابية للمغرب وضمان حكامة محلية ديمقراطية للسكان، مضيفا أن العالم اليوم أصبح يفضل استقرار الدول ووحدتها بدل خلق «دويلات صغيرة» وصفها بأنها مصدر للفوضى وعدم الاستقرار.

وفي مداخلته، اعتبر وزير الخارجية البيروفي السابق أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، شكل نقطة تحول مهمة لأنه عزز، بحسب تعبيره، موقع مخطط الحكم الذاتي باعتباره «الطريق الوحيد للحل السياسي».

كما هاجم بشدة «المنطق المتجاوز» الذي ما تزال تتحرك وفقه الجزائر وجبهة البوليساريو، معتبرا أن استمرار التمسك بخيارات الحرب الباردة والإيديولوجيات القديمة لم يعد ينسجم مع واقع العالم الحالي ولا مع حاجيات منطقة المغرب العربي والساحل الإفريقي التي تحتاج، بحسبه، إلى الاستقرار والتعاون الاقتصادي والأمني.

وقال ماكاي إن المغرب يقدم نموذجا دبلوماسيا قائما على الواقعية والحلول السلمية واحترام الشرعية الدولية، مشيدا بـ«الرؤية الاستشرافية» للملك محمد السادس في تدبير هذا الملف عبر طرح مبادرة الحكم الذاتي.

كما اعتبر أن الأمم المتحدة أصبحت اليوم الإطار الأساسي لإيجاد الحل، مشيرا إلى أن مجلس الأمن تبنى بشكل واضح المقاربة السياسية والواقعية التي يدافع عنها المغرب.

وفي ختام مداخلته، أكد وزير الخارجية البيروفي السابق أن التاريخ سيتذكر الأطراف التي اختارت الحوار والحلول الواقعية، مقابل الجهات التي بقيت متمسكة بمواقف متجاوزة، داعيا إلى استثمار الدينامية الحالية من أجل الوصول إلى حل نهائي ودائم يخدم الاستقرار الإقليمي ومستقبل الأجيال القادمة في المنطقة.

التصنيف : المغرب