أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، أن التعاون بين القوات البحرية العالمية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المجال البحري الدولي، معتبرة أن ضمان الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والأمن العالمي يمر عبر تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الأساطيل البحرية.
وجاءت تصريحات المسؤولة الإسبانية خلال مشاركتها، في الساعات الماضية، في اليوم الثاني من المنتدى الاستراتيجي “اجتماع قادة البحريات الأوروبية” (CHENS-26)، الذي تحتضنه مدريد بمشاركة 35 من كبار المسؤولين البحريين الأوروبيين، إلى جانب ممثلين عن دول حليفة ومنظمات دولية.
وشددت روبليس على أن البحرية الإسبانية “ملتزمة بالكامل” بالمساهمة في حماية الأمن البحري الدولي، في وقت يعتمد فيه أكثر من 80 في المائة من التجارة العالمية على النقل البحري، فيما تنتقل ما بين 95 و99 في المائة من بيانات الإنترنت في العالم عبر الكابلات البحرية للألياف البصرية، إضافة إلى أن جزءاً كبيراً من المركبات المستعملة عالمياً يتم استيراده عن طريق البحر.
واعتبرت وزيرة الدفاع الإسبانية أن الأمن البحري أصبح عاملاً مباشراً في حماية الاستقرار الاقتصادي ورفاهية المواطنين، مؤكدة أن أي قوة بحرية لم تعد قادرة على العمل بشكل منفرد في مواجهة التحديات المتزايدة.
وأضافت أن “قوتنا تكمن في القدرة على العمل معاً، وتقاسم المعلومات، وتحسين قابلية التشغيل البيني، وبناء فهم مشترك للمخاطر التي نواجهها”، في إشارة إلى أهمية التنسيق الدولي في مواجهة التهديدات البحرية والأزمات الجيوسياسية المتصاعدة.