رصد المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب، التابع لكتابة الدولة للهجرة بوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، ما مجموعه 32.941 محتوى من خطاب الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال شهر مارس 2026، مع تركيز واضح على المسلمين واليهود والمهاجرين.
وبحسب المعطيات التي جُمعت عبر نظام “فارو”، فإن نحو نصف هذه الرسائل، أي 48 في المائة، يرتبط بالحرب في إيران، وهو ما يمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالشهر السابق (فبراير)، ويرتبط بالتصعيد العسكري في غزة وفي إيران.
ويحذر التقرير من انتشار محتويات معادية لليهود تبرر أو تروّج للعنف ضدهم، إلى جانب خطابات موجهة ضد المسلمين، يتم فيها تقديمهم بشكل عام كتهديد، وربط هويتهم الدينية بالعنف والتطرف.
وفي السياق نفسه، فإن 18 في المئة من المحتويات التي تم تحليلها تعكس خطاباً مستمراً ضد المهاجرين، يشكك في حقهم في الاستفادة من سياسات الإدماج، حتى في غياب أحداث آنية تفسر هذا الخطاب، ما يدل على طابعه البنيوي والمستمر.
أما على مستوى تفاعل المنصات مع الشكاوى ضد هذه الخطابات، فقد تم حذف 62 في المئة من محتويات الكراهية، بزيادة قدرها 17 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير، كما حذفت 46 في المئة من المحتويات المبلّغ عنها عبر آلية “المبلّغ الموثوق”، بزيادة 12 نقطة.
وتتصدر منصة تيك توك عمليات الحذف بنسبة 88 في المائة تليها منصة “إكس” بنسبة 81 في المائة، ثم فيسبوك بنسبة 70 في المائة، وإنستغرام بنسبة 63 في المائة، في حين سجلت يوتيوب أدنى نسبة حذف بلغت 12 في المئة فقط من المحتويات المبلّغ عنها.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً في انتشار خطاب الكراهية وفي جهود حذفه على حد سواء داخل إسبانيا، في سياق دولي يتسم بتوترات وصراعات تغذي الانقسامات الاجتماعية والدينية في الفضاء الرقمي.