قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الموافقة على تسليم مواطن مغربي إلى المغرب، بعدما طالبت به السلطات القضائية المغربية للاشتباه في تورطه في تنظيم عمليتين للهجرة غير النظامية خلال صيف سنة 2018 انطلاقاً من السواحل المغربية نحو السواحل الإسبانية، وفق ما أوردته الصحافة الإسبانية.
وبحسب القرار القضائي الإسباني، فإن السلطات المغربية تنسب إليه تنظيم رحلتين سريتين جرتا يومي 21 يوليوز و13 غشت 2018، وكان على متنهما عدد من الأشخاص، من بينهم قاصرون، في اتجاه سواحل ألميرية وقادس.
وكان المعني بالأمر قد حوكم سابقاً في إسبانيا على خلفية رحلة ثالثة تعود إلى 3 غشت 2018، حيث أدين بسبب قيادته زورقاً تم اعتراضه قرب إيستيبونا. ولهذا السبب، استبعدت المحكمة الإسبانية هذه الوقائع من مسطرة التسليم، استناداً إلى مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين على الأفعال نفسها.
وخلال المسطرة، دفعت هيئة الدفاع باستقراره في إسبانيا، حيث يقيم وله شريكة حياة، كما شككت في بعض الاتهامات والضمانات الإجرائية. غير أن القضاة اعتبروا أن هذه المعطيات لا تمنع التعاون القضائي القائم بين المغرب وإسبانيا.
وبذلك، أعطى القضاء الإسباني الضوء الأخضر لتسليم المشتبه فيه من أجل المثول أمام المحاكم المغربية بشأن الرحلتين الأخريين موضوع التحقيق. ووفق القانون المغربي، فإن تنظيم الهجرة السرية قد يترتب عنه عقوبات سجنية مشددة.