جدد رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، أمس الاثنين، رغبة حكومته في ترسيخ علاقة استراتيجية مستقرة ومفيدة مع جهة سوس ماسة المغربية، وذلك خلال الجلسة العامة المؤسساتية المنعقدة في لاس بالماس بجزر الكناري، بمشاركة رئيس الجهة كريم أشنكلي، وممثلين عن الأوساط الاقتصادية والجامعية والمينائية والرياضية والمؤسساتية من الجانبين.
وأكد كلافيخو، الذي عقد قبل ذلك لقاء ثنائياً مع أشنكلي، أن جزر الكناري تستقبل سوس ماسة “كمنطقة مجاورة نتقاسم معها أكثر بكثير من مجرد الموقع الجغرافي”، مشيراً إلى أن الطرفين يجمعهما برنامج مشترك يشمل الاقتصاد الأزرق، والابتكار، والربط، والسياحة، والطاقة، والاستدامة، والماء، واللوجستيك، والتكوين، والتعاون المينائي.
وذكّر رئيس الحكومة الكنارية بأن هذه الزيارة، التي تعد أكبر وفد مغربي يحل بجزر الكناري، تأتي استكمالاً للعمل الذي انطلق قبل ثلاثة أشهر في أكادير، حيث افتتح الطرفان مرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي ووقعا عشرة اتفاقيات شراكة، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين حكومة جزر الكناري وجهة سوس ماسة.
وقال كلافيخو إن “التعاون بين المناطق المتقاربة لا يمكن أن يبقى مجرد نوايا حسنة”، بل يجب أن يتحول إلى مشاريع وفرص ونشاط اقتصادي ومعرفة مشتركة ونتائج ملموسة لفائدة المواطنين.
كما وضع جهة سوس ماسة ضمن المناطق ذات الأولوية في الاستراتيجية الخارجية لجزر الكناري، بالنظر إلى ديناميتها الاقتصادية، وتوجهها الأطلسي، وقدرتها على النمو، والتكامل القائم بينها وبين الكناري.
من جانبه، أكد رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي أن هذه المهمة “هي التي ستسمح ببناء مستقبل مشترك”، بعد العمل الذي انطلق قبل ثلاثة أشهر في أكادير في مجالات الابتكار والاستثمار والسياحة والفلاحة.
وفي ختام الجلسة العامة، أعلن الجانبان إحداث لجنة تقنية لتتبع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين وقياس أثرها على أرض الواقع.