فتح القضاء الإسباني تحقيقات في قضية وجود شبكة مفترضة لتزوير التأشيرات، تتمركز أنشطتها داخل القنصلية الإسبانية بالعاصمة الجزائر، مما أسفر عن توقيف الرجل الثاني في هذه البعثة الدبلوماسية وموظف جزائري يشتغل في نفسه القنصلية.
وحسب ما أوردته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أوقفت الشرطة الإسبانية، يوم الجمعة الماضي، فيسنتي مورينو، الذي يُعتبر الرجل الثاني داخل القنصلية الإسبانية بالجزائر العاصمة، إلى جانب موظف يحمل الجنسية الجزائرية. وقد مثل الاثنان أمام القضاء الإسباني عبر تقنية الفيديو، قبل أن يتم الإفراج عنهما مؤقتاً مع إخضاعهما لتدابير احترازية.
ويركز التحقيق على منظمة مفترضة كانت تعمل على تسهيل الحصول على تأشيرات دخول إلى إسبانيا وفضاء شنغن مقابل مبالغ مالية. وتشير المعطيات إلى أن الأموال المتحصلة كانت تُغسل لاحقاً داخل التراب الإسباني، خاصة عبر شراء سيارات.
ونفذت عناصر الأمن الإسباني عمليات تفتيش في مدينتي ساغونتو التابعة لإقليم فالنسيا، وتوريفيخا التابعة لإقليم أليكانتي. وتشارك في العملية وحدات متخصصة في الجرائم الاقتصادية، وشبكات الهجرة غير النظامية، وتزوير الوثائق، إضافة إلى جهاز مراقبة الجمارك، وفق نفس المصدر.
وتشمل التهم قيد التحقيق تكوين منظمة إجرامية، والرشوة، وتسهيل الهجرة غير النظامية، وتبييض الأموال، وتزوير الوثائق.
وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، وفق المصدر نفسه، وجود عملية تفتيش جارية داخل القنصلية الإسبانية بالجزائر، مشيرة إلى انتظارها الإشعار القضائي لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتفجرت هذه القضية بعد أسابيع قليلة من زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر، والتي هدفت إلى تعزيز مسار تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من التوتر السياسي.