كشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن التنافس بين المغرب وإسبانيا لاحتضان نهائي كأس العالم 2030 يعكس، بحسب تقييمات داخل الأوساط الكروية الدولية، تفاوتاً في الجاهزية التنظيمية بين البلدين، وذلك على ضوء المقارنة بين نهائي كأس أمم إفريقيا الذي احتضنته الرباط ونهائي كأس ملك إسبانيا الذي أقيم في إشبيلية.
وأوضحت الصحيفة أن الفترة الممتدة بين الحدثين، والتي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، سلطت الضوء على اختلاف في تدبير المباريات الكبرى، حيث اعتُبر نهائي كأس الملك في إسبانيا نموذجاً ناجحاً من حيث التنظيم والحضور الجماهيري، في مقابل الانتقادات التي رافقت نهائي كأس إفريقيا، والتي وصلت تداعياتها إلى محكمة التحكيم الرياضي.
وفي هذا السياق، أشارت “آس” إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يميل، في المرحلة الحالية، إلى ترجيح كفة العاصمة الإسبانية مدريد لاحتضان النهائي، بالنظر إلى ما وصفته بـ”الخبرة التنظيمية الكبيرة” التي راكمتها إسبانيا في إدارة التظاهرات الكروية الكبرى، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
كما استحضرت الصحيفة عدداً من الأمثلة التي تعزز هذا الطرح، من بينها تنظيم مباريات أوروبية كبرى دون حوادث، واستضافة نهائيات دولية حساسة، مثل نهائي كوبا ليبرتادوريس الذي نقل إلى مدريد في ظروف استثنائية، إضافة إلى قدرة الملاعب الإسبانية على احتضان أحداث كروية كبرى في أجواء آمنة ومنظمة.
في المقابل، أبرز التقرير أن المغرب يواصل الاستثمار في بنيته التحتية الرياضية، خاصة من خلال مشروع ملعب ضخم جديد في مدينة الدار البيضاء، يُرتقب أن يكون من بين أبرز المنشآت المرشحة لاحتضان نهائي مونديال 2030، في إطار سعي المملكة لتعزيز موقعها كفاعل رئيسي في تنظيم التظاهرات الرياضية العالمية.
ويعكس هذا التنافس بين الرباط ومدريد رهانات استراتيجية تتجاوز الجانب الرياضي، لتشمل البعد الدبلوماسي والصورة الدولية لكل بلد، في سياق تنظيم مشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت مكانته كوجهة قادرة على احتضان أبرز حدث كروي عالمي.