شهدت مدينة برشلونة انعقاد القمة الأولى بين إسبانيا والبرازيل، والتي جمعت رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في لقاء حمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي، خاصة في ظل التوترات القائمة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد الجانبان في الساعات الماضية خلال هذه القمة عزمهما تعزيز التعاون في مجالات حيوية تشمل المعادن الاستراتيجية، والتكنولوجيا، والابتكار، إلى جانب دعم المشاريع الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تعكس توجهاً نحو بناء شراكة اقتصادية متقدمة بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.
كما شدد الطرفان على التزامهما المشترك بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون، في مواجهة ما وصفاه بتصاعد التيارات المتطرفة، مؤكدين أهمية تعزيز التعددية والتعاون الدولي في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وفي هذا السياق، يحمل التقارب بين مدريد وبرازيليا دلالات سياسية واضحة، حيث يُنظر إلى هذا اللقاء كرسالة غير مباشرة إلى إدارة ترامب، في ظل اختلاف الرؤى بشأن قضايا دولية متعددة، ما يعكس سعي البلدين إلى ترسيخ محور تعاون مستقل قائم على التعددية والشراكة المتوازنة.
وتوّجت القمة بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد، والاتصالات، والنقل، والثقافة، والعلوم، إضافة إلى ملفات اجتماعية مرتبطة بالمساواة ومحاربة العنف، ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين ورغبتهما في الارتقاء بها إلى مستوى استراتيجي شامل.