في إطار أنشطتها العلمية، استضافت شعبة اللغة الإسبانية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، جامعة سيدي محمد بن عبد الله- فاس، الأستاذ عبد الإله بركسى، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق (الدار البيضاء) الذي ألقى محاضرة بعنوان: “إعادة التفكير في الدراسات الإسبانية خلال القرن الحادي والعشرين”.
تم تنظيم هذه المحاضرة يوم الجمعة 17 أبريل 2026 بقاعة القرويين التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز.
وعرف هذا النشاط العلمي حضور عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، د. محمد مبتسم؛ ورئيس شعبة اللغة الإسبانية وآدابها، د. كمال الناجي؛ والأستاذ د. عزيز التازي الذي أشرف على تقديم هذه المحاضرة.

استهلَّ الأستاذ عبد الإله بركسى مداخلته بطرح الأسئلة الآتية: “ماذا يعني دراسة العالم الهسباني اليوم؟ ما هي المكانة التي تحظى بها الدراسات الإسبانية في الجامعة المعاصرة؟ وكيف يمكن تجديد وتطوير هذه الدراسات خلال القرن الحادي والعشرين؟”
ثم بعد ذلك أبرز أن “الدراسات الإسبانية تشهد حاليًا تحولًا عميقًا”.
وفيما يتعلق ببدايات الدراسات الإسبانية، أوضح بركسى أنها كانت تدور منذ القدم حول فقه اللغة والأدب والتاريخ الثقافي ودراسة اللغة الإسبانية.

د. عبد الإله بركسى
وأضاف أنها “مجال أكاديمي لطالما ركز على التراث الأدبي”.
كما أكد المحاضر أن “الدراسات الإسبانية في دول مثل المغرب تتخذ بُعدًا خاصًا: الوساطة الثقافية، والبحث المقارن، والحوار بين الحضارات، والتاريخ المتوسطي المشترك، وغير ذلك”.
في نفس السياق، أشار مؤلف كتاب “الأزمنة الفعلية في النظريات النصية والتعبيرية” إلى بعض المجالات الجديدة في الدراسات الإسبانية، مثل: “الدراسات الثقافية، والعلوم الإنسانية الرقمية، والدراسات عبر الأطلسية، والترجمة والتفاعل بين الثقافات، ودراسات ما بعد الاستعمار، ودراسات النوع الاجتماعي، وغيرها”.
وأكد قائلاً: “تحولت الدراسات الإسبانية إلى مجال متعدد التخصصات”.

وفيما يخص التحديات والآفاق المستقبلية للدراسات الإسبانية، شدد الأستاذ عبد الإله بركسى على مسألة “تجديد البرامج الجامعية، ودمج التقنيات الرقمية، وتطوير الشبكات الدولية، والتكامل بين التخصصات (أو التخصصات المتداخلة)، والانفتاح على قضايا ثقافية جديدة”.
وفي نفس الإطار، أكد الأستاذ والباحث المتخصص في الدراسات الإسبانية أن “إعادة التفكير في الدراسات الإسبانية تعني توسيع آفاقها الفكرية، وتعزيز بُعدها الدولي، وتكييفها مع التحديات الثقافية للقرن الحادي والعشرين”.
واختتم قائلاً: “تبقى الدراسات الإسبانية مجالاً متميزاً لفهم الديناميكيات الثقافية للعالم المعاصر”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء الثقافي حضره عدد من أساتذة شعبة الدراسات الإسبانية بفاس (د. محمد برادة، د. محمد الشاربي،…) بالإضافة إلى طلبة شعبة الإسبانية. كما حضر هذا اللقاء أيضا باحثون مغاربة آخرون متخصصون في الدراسات الإسبانية.