20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

خبر سار لآلاف المهاجرين المغاربة بإسبانيا: المصادقة على تسوية أوضاعهم القانونية

مارس 30 - 14 أبريل 2026

صادقت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء، على مرسوم ملكي يُطلق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وهي خطوة قد يستفيد منها نحو نصف مليون شخص, من بينهم آلاف المغاربة، يقيمون حالياً في الجارة الشمالية، حيث سيتمكنون ابتداءً من الآن من الاندماج في النظام القانوني، والعمل، والمساهمة في الضمان الاجتماعي، والاستفادة من الحقوق الأساسية.

ووصفت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، هذا القرار بأنه «أحد أهم إنجازات هذه الولاية الحكومية»، مؤكدة أن المبادرة تستند إلى ثلاث شرعيات: اجتماعية وسياسية واقتصادية، إضافة إلى دعم مؤسساتي وتقني، وفق ما أوردته صحيفة “إلباييس”.

وأدخلت الحكومة الإسبانية تعديلات على النص بناءً على توصيات مجلس الدولة، خاصة فيما يتعلق بتشديد شروط الإدلاء بالسجل العدلي، الذي أصبح إلزامياً لجميع المتقدمين. ومع ذلك، تؤكد الحكومة أنها ستسهل الإجراءات أمام المهاجرين للحصول على هذه الوثائق من بلدانهم الأصلية في حال واجهوا صعوبات.

وستمكّن هذه الخطوة المستفيدين من الحصول على تصريح إقامة وعمل لمدة أولية تبلغ سنة واحدة، إضافة إلى رقم الانخراط في الضمان الاجتماعي وبطاقة صحية في الجهة التي يقيمون بها. وبعد ذلك، سيتمكنون من الاندماج تدريجياً في المساطر العادية المنصوص عليها في قانون الهجرة.

ويمكن الشروع في تقديم الطلبات إلكترونياً ابتداءً من 16 أبريل، بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، وعلى المستوى الحضوري ابتداءً من 20 أبريل.

وتؤكد الحكومة الإسبانية أن هذه المبادرة ذات طابع بنيوي، إذ تعكس واقعاً اجتماعياً قائماً يتمثل في مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون ويعملون بالفعل داخل المجتمع الإسباني.

من جهته، دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن هذا القرار، معتبراً أنه يشكل «عملية تطبيع» و«تحقيقاً للعدالة»، مشيداً بدور أكثر من 600.000 مواطن ومنظمة ساهموا في الدفع بهذه المبادرة عبر آلية المبادرة التشريعية الشعبية.

وعلى المستوى السياسي، أدى هذا القرار إلى تصعيد المواجهة مع الحزب الشعبي المعارض، الذي أعلن عزمه القيام بإجراءات قانونية ومساطر برلمانية لمعارضة الإجراء، في وقت تنتقد فيه الحكومة الإسبانية تغيّر موقفه، بعدما كان قد دعمه سنة 2024.

في المقابل، يرى الحزب الشعبي، الذي يقود المعارضة، أن التسوية الجماعية قد يكون لها «تأثير جذب»، وتُثقل كاهل الخدمات العمومية، وتبعث برسائل خاطئة بشأن الهجرة غير النظامية، مدافعاً عن مقاربة تقوم على دراسة الحالات بشكل فردي وربطها بسوق الشغل.

التصنيف : المغرب