أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الإسبانية، اليوم الاثنين، تفكيك شبكة إجرامية كانت تنشط في استقدام عمال أجانب إلى إسبانيا والبرتغال عبر وثائق مزورة، في عملية مشتركة بين الشرطة الإسبانية والشرطة القضائية البرتغالية، بدعم من يوروبول ويوروجست، في مؤشر واضح على المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين خارج المساطر القانونية.
ووفق المعطيات الرسمية، قامت هذه الشبكة بتشغيل أكثر من 1.000 عامل أجنبي، معظمهم من كولومبيا وبيرو، بعدما أوهمتهم بفرص عمل كعمّال لحام في البرتغال، قبل أن يجدوا أنفسهم في إسبانيا يشتغلون دون تغطية في الضمان الاجتماعي، وبدون شروط السلامة المهنية، ما أدى إلى وقوع حوادث شغل، رغم دفعهم مبالغ تصل إلى 300 يورو مقابل إجراءات غالبا لم تُنجز.
وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص في إقليم برشلونة، من بينهم اثنان تم إيداعهما السجن الاحتياطي، فيما كانت الشبكة، التي يقودها أشخاص من جنسية برازيلية، تعتمد شركات وهمية لإضفاء طابع قانوني على أنشطتها الاحتيالية.
وتؤكد هذه القضية أن الهجرة والعمل خارج الأطر القانونية في إسبانيا يعرضان المهاجرين لخطر الاستغلال والنصب وانعدام الحماية، في ظل شبكات منظمة تستغل حاجة الباحثين عن فرص عمل، ما يجعل سلوك المساطر الرسمية السبيل الوحيد لضمان الحقوق وتفادي الوقوع ضحية لهذه الممارسات.