20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

اليمين يقترب من الحكم بالبيرو واليسار يغرق

مارس 30 - 13 أبريل 2026

تكشف النتائج المؤقتة للجولة الأولة من الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد بدولة البيرو ميلا واضحا نحو اليمين، مع عودة الفوجيمورية إلى الصدارة ويسار متشتت وغير قادر على منافسة المراكز الأولى.

ووفق نتائج الاستطلاع الفوري عند الخروج من مكاتب التصويت الذي أجرته مؤسسة داتوم Datum، تتصدر كيكو فوجيموري، مرشحة حزب القوة الشعبية، النتائج بنسبة 16,5% من الأصوات، تليها رافائيل لوبيز ألياغا، عن حزب التجديد الشعبي، بنسبة 12,8%، ما يجعلهما الأوفر حظا للمرور إلى الدور الثاني.

المعطيات الأولية تعكس انتخابات شديدة التشتت، حيث لا يقترب أي مرشح من العتبة اللازمة للفوز من الدور الأول، مما يؤكد التوجه نحو جولة ثانية حاسمة. وتمكنت فوجيموري، المنتمية إلى اليمين، من ترسيخ موقعها كالقوة السياسية الرئيسية، معلنة عودة الفوجيمورية إلى قلب المشهد السياسي في بيرو، بينما يعزز لوبيز ألياغا، ذو التوجه المحافظ المتشدد، مكانته كمرجع آخر لليمين.

خلفهما، يظل الصراع على المركز الثالث مفتوحا، حيث حصل الوسطي خورخي نييتو، عن حزب الحكم الرشيد، على 11,6%، بفارق 1,2 نقطة فقط عن لوبيز ألياغا، ما يعكس تقاربا كبيرا في النتائج. ويأتي في المركز الرابع ريكاردو بيلمونت، عن حزب الأعمال المدنية، بنسبة 10,5%، متبوعا بروبرتو سانشيز، عن حزب معاً من أجل بيرو، بنسبة 10%، وهو ما يؤكد الضعف النسبي لخيارات اليسار في هذا الاستحقاق.

وفي المراتب التالية، يظهر ألفونسو لوبيز تشاو بنسبة 8,6%، ثم المرشح كارلوس ألفاريز بنسبة 7,1%، في سياق هيمنت فيه ظاهرة تشتت الأصوات على مجريات العملية الانتخابية.

وسجلت نسبة المشاركة حضورا مهما، مع فرز أكثر من 10 ملايين صوت في النتائج الأولية، في انتخابات شارك فيها 36 مرشحا، وهو ما يعكس عمق أزمة التشتت داخل النظام السياسي البيروفي.

واعتبارا من من هذه السنة (2026)، سيعتمد البيرو أيضا نظاما برلمانيا من غرفتين يتكون من 130 نائبا و60 عضوا في مجلس الشيوخ، في إطار إعادة تصميم مؤسساتي يتزامن مع هذه المرحلة السياسية الجديدة. وفي هذا السياق، تضع نتائج الاستطلاع الفوري حزب القوة الشعبية في موقع القوة الأولى داخل الغرفتين، ما يعزز وزن الفوجيمورية سياسيا إلى جانب السباق الرئاسي.

ورغم أن هذه الأرقام ليست نهائية، فإن الخريطة الانتخابية التي ترسمها النتائج الأولية تشير إلى مواجهة مرتقبة بين مشروعين يمينيين في الدور الثاني، بينما يتراجع اليسار إلى مواقع ثانوية، عاجزا عن استثمار حالة السخط الاجتماعي في ظل أزمة سياسية وتزايد مظاهر انعدام الأمن.

التصنيف : أمريكا اللاتينية