أكد عبد الإله حفظي، عضو مجلس المستشارين ورئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، أن مبادرة مجلس المستشارين بدعوة برلمانات أمريكا اللاتينية للمشاركة في مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، المنعقد أمس الأربعاء واليوم الخميس بمقر المجلس بالرباط، تعكس الدور المتنامي للمغرب في تعزيز جسور التواصل بين القارات، وذلك في تصريح للصحيفة المغربية الناطقة باللغة الإسبانية Mares30.

وأوضح حفظي، على هامش أشغال المؤتمر، أن مشاركة وفود من مختلف برلمانات أمريكا اللاتينية تندرج ضمن رؤية أوسع تجعل من المغرب منصة للتواصل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مشيراً إلى أن هذا التوجه ينسجم مع المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى تشجيع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دول القارتين، إلى جانب تعزيز انفتاح بلدان الساحل ورفع العزلة عنها.
وأضاف أن التعاون البرلماني يشكل أحد الآليات الأساسية لتنزيل هذه التوجهات، خاصة من خلال بناء شراكات مع برلمانات أمريكا اللاتينية، بما يعزز التقارب المؤسساتي ويفتح آفاقاً جديدة للتنسيق والعمل المشترك.
وأكد حفظي أن الدينامية الحالية تعكس تطوراً طبيعياً للعمل البرلماني الذي أصبح يقوم على التعاون متعدد الأطراف، مشدداً على أن مجلس المستشارين يضطلع بدور محوري في هذا المسار من خلال مبادراته وانفتاحه على محيطه الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أبرز أن الجهود التي يبذلها المجلس تندرج ضمن استراتيجية أوسع تروم تقوية التواصل بين البرلمانات الإفريقية ونظيراتها في أمريكا اللاتينية، وكذا مع شركاء آخرين في أوروبا، بما يكرّس موقع المغرب كفاعل أساسي في الدبلوماسية البرلمانية العابرة للقارات.