20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

انتخاب محمد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا

مارس 30 - 9 أبريل 2026

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن تسلم المجلس رئاسة جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا يشكل “تشريفا ومسؤولية في آن واحد”، معتبرا أن هذه المرحلة الجديدة تمثل التزاما بمواصلة العمل الجماعي من أجل ترسيخ هذا الإطار البرلماني الإفريقي وتعزيز دوره كمنصة للحوار والتشاور وتنسيق الجهود بين المجالس العليا في القارة.

وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الختامية لمؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، المنعقد بالرباط يومي 08 و09 أبريل 2026، حيث توجه بالشكر إلى المشاركين على “روح المسؤولية العالية” التي طبعت أشغال المؤتمر، وعلى الحوار البناء وغنى الأفكار والمقترحات التي عكست، بحسب تعبيره، عمق الالتزام المشترك بتعزيز الديمقراطية وترسيخ السلم والاستقرار في إفريقيا.

كما عبر ولد الرشيد عن تقديره العميق لكانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار، مشيدا برئاستها لمرحلة التأسيس وبجهودها في إطلاق هذا الإطار المؤسسي الذي قال إنه يشكل اليوم فضاء واعدا للحوار والتنسيق بين مجالس الشيوخ في إفريقيا.

واعتبر رئيس مجلس المستشارين أن اختيار موضوع المؤتمر المتعلق بمساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلم في إفريقيا يعكس وعيا جماعيا بالدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات في تعزيز التوازن المؤسسي وصيانة دولة القانون وترسيخ الحكامة، مبرزا أن المجالس العليا في البرلمانات الإفريقية تمثل، بحكم طبيعتها الدستورية وتركيبتها التمثيلية المتنوعة، فضاء للحكمة والتوازن المؤسساتي، وجسرا بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والترابيين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسارات التنمية الشاملة.

وشدد ولد الرشيد على أن تأسيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا يشكل خطوة نوعية نحو تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي، بما يسمح بتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى وتنسيق المبادرات المشتركة في خدمة قضايا القارة، مؤكدا أن مجلس المستشارين بالمملكة المغربية سيحرص خلال فترة رئاسته للجمعية على الدفع بعدد من التوجهات الأساسية، من بينها تعزيز التشاور والتنسيق بين مجالس الشيوخ الإفريقية حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية بجميع أبعادها، وتطوير دور الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية في دعم التكامل القاري وتعزيز حضور إفريقيا في الساحة البرلمانية الدولية.

وأضاف أن من بين أولويات هذه الرئاسة أيضا تعزيز دور البرلمانات في مواكبة التحديات الكبرى التي تواجه القارة، وعلى رأسها الأمن الغذائي والأمن الطاقي والتغيرات المناخية، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية، ودعم تبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والابتكار التشريعي داخل المؤسسات البرلمانية الإفريقية بما يساهم في تحديث العمل البرلماني وتعزيز فعاليته.

وفي السياق ذاته، أبرز ولد الرشيد أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من التعاون الإفريقي خيارا استراتيجيا ثابتا يقوم على مبادئ التضامن والتكامل والتنمية المشتركة، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تجسدت من خلال مبادرات كبرى لفائدة القارة، من بينها تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وإطلاق مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والربط الاقتصادي.

وأشار كذلك إلى أن المملكة تسعى إلى جعل الواجهة الأطلسية لإفريقيا فضاء للتكامل الاقتصادي والتواصل بين إفريقيا وباقي مناطق العالم، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقي والغذائي وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدا أن البرلمان المغربي يواصل الاضطلاع بدوره في مجال ترسيخ الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية بما يحقق التقارب بين المؤسسات التشريعية الإفريقية ويواكب الدينامية المتسارعة للشراكات بين بلدان القارة.

التصنيف : إفريقيا المغرب