20 يونيو 2026 / 05:19

بيت الصحافة

ولد الرشيد: الديمقراطية والسلم لا يبدوان مسارين منفصلين

مارس 30 - 8 أبريل 2026

“الديمقراطية والسلم، لا يبدوان مسارين منفصلين، بل يتعززان بقدر ما تتعزز فيه قدرة المؤسسات البرلمانية على التمثيل، بما يفتح أمام القارة أفقا رحبا”. هذا ما أكده محمد ولد الرشيد،رئيس مجلس المستشارين، في الكلمة الافتتاحية للجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، المنظم اليوم الأربعاء وغدا الخميس بمقر المجلس بالرباط.

محمد ولد الرشيد أوضح أن موضوع مؤتمرنا، المتعلق بـ“مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا”، يعكس وعيا متزايدا بأهمية الأدوار التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والمجالس العليا، ليس فقط على مستوى التشريع وباقي الوظائف البرلمانية، بل أيضا في ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل البناء الدستوري.

وأشار كذلك إلى الإمكانات المؤسساتية التي تتيحها مجالس الشيوخ من لتجويد النصوص والسياسات، وتعزيز اتساقها مع متطلبات الواقع وإكراهاته، وتقوية قابليتها للتنزيل وفعاليتها على المدى المتوسط والبعيد.

وأضاف أن التمثيلية الواسعة لمجالس الشيوخ تضمن إدماج الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية داخل النقاش العمومي، وما ينفتح عن ذلك من إمكانات تسهم في استيعاب التباينات وتأطيرها، وتعزز الاستقرار وتماسك المجتمعات، وترسخ الثقة في العمل العمومي، من خلال “تمثيلية أوسع ..وإنصات أكبر .. وقدرة على مواكبة التحولات المجتمعية”.

“وإذا كانت هذه الأدوار تمنح مجالس الشيوخ والمجالس العليا مكانة متقدمة داخل البناء الدستوري والمؤسساتي، فلأنها تتصل، في العمق، برهانات أوسع تهم ترسيخ الديمقراطية، والاسهام في تهيئة الشروط السياسية والمؤسساتية اللازمة للتنمية والسلم”، يقول ولد الرشيد في كلمته.

وأكد أن الديمقراطية والسلم، لا يبدوان مسارين منفصلين، بل يتعززان بقدر ما تتعزز فيه قدرة المؤسسات البرلمانية على التمثيل، بما يفتح أمام القارة أفقا رحبا.

وأبرز رئيس مجلس المستشارين أنه ضمن هذا الأفق والتوجه القائم على تعزيز العمل الإفريقي المشترك، يندرج “الالتزام الإفريقي الراسخ للمملكة المغربية، الذي يقوده صاحب الجلالة، حفظه الله، من أجل ترسيخ نموذج إفريقي قائم على الربط الوثيق بين التنمية والسلم”.

وأردف أنه فمن خلال أكثر من 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية، وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية، أرست المملكة المغربية مقاربة متجددة للتعاون جنوب–جنوب، تقوم على الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وبناء شراكات متكافئة.

واستشهد ولد الرشيد بما قاله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في رسالته السامية إلى المشاركين في الدورة السنوية الخامسة لمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة، حين أكد جلالته: “إن التزام المغرب من أجل إفريقيا، ومن أجل تعاون جنوب-جنوب مثمر، ليس نتاج ظرفية معينة، ولا مصالح ضيقة. فمنذ اعتلائنا عرش المملكة، ما فتأناندعو إلى تضامن فعال وأخوي ومفيد بشكل متبادل، لأننا نعتبر قارتنا الإفريقية واجبنا ومسؤوليتنا، وفرصتنا”.

وخلص ولد الرشيد إلى تطلع إلى أن يشكل المؤتمر محطة هامة في مسيرة الجمعية، سواء من خلال إعلان الرباط الذي سيجسد خلاصات ومخرجات النقاش الجماعي حول دور المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية وصون السلام، أو عبر التوصيات العملية المنبثقة عن تقاسم تجارب مجالس الشيوخ وممارساتها الفضلى في مجالات العمل البرلماني، فضلا عما ستفضي إليه من قرارات مؤسسية ترسخ بنيان الجمعية، وتؤطر مرجعيات عملها، وتحدد معالم المرحلة القادمة من مسيرتها.

التصنيف : إفريقيا المغرب