19 يونيو 2026 / 23:34

بيت الصحافة

ماكاي: ربط البيرو بالبوليساريو كان فضيحة دبلوماسية همّشته دوليا

مارس 30 - 4 أبريل 2026

أكد وزير الخارجية البيروفي الأسبق ميغيل أنخيل رودريغيث ماكاي أن ربط البيرو بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” (البوليساريو) شكّل “فضيحة دبلوماسية” انتهت بإقصاء بلاده من الساحة الدولية، داعيًا في الوقت نفسه إلى إعادة تعريف السياسة الخارجية البيروفية وإعادة بناء علاقات استراتيجية، خاصة مع المغرب.

وجاءت هذه التصريحات، التي أوردتها صحيفة “لا راثون” البيروفية، خلال الجلسة الافتتاحية الرسمية لكرسي راؤول بوراس بارينيتشيا 2026 هذا الأسبوع في ليما، حيث ألقى رودريغيث ماكاي محاضرة ركز فيها على ضرورة استعادة البيرو لدوره الدولي من خلال سياسة خارجية متماسكة، ذات رؤية عالمية، وقائمة على مبادئ راسخة في القانون الدولي.

وفي هذا السياق، وضع الوزير السابق قضية الصحراء في صلب تحليله الجيوسياسي، مشددًا على أن المغرب يمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لتموقع البيرو نحو إفريقيا والعالم العربي. وأوضح أن المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء يحظى بدعم دولي، ما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي وبوابة نحو منطقة المغرب الكبير والقارة الإفريقية.

كما كان رودريغيث ماكاي صريحًا في التأكيد على أن قرار ربط البيرو بالبوليساريو أضعف مصداقيته الدولية، وأبعده عن ديناميات دبلوماسية مهمة. وفي هذا الإطار، دعا وزارة الخارجية البيروفية إلى تعزيز علاقاتها مع الرباط ورفض أي اعتراف بالكيانات الوهمية، معتبرًا أن مثل هذه القرارات تضر بموقع البيرو على الصعيد العالمي.

ووضع الوزير السابق هذه المواقف ضمن رؤية أوسع للنظام الدولي المعاصر، مبرزًا أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع قوى كبرى مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، دون إغفال بناء تحالفات استراتيجية جديدة. وفي هذا السياق، دافع عن سياسة خارجية موجهة نحو المستقبل وقادرة على تموقع البيرو في الساحة الدولية المتغيرة.

كما شدد على ضرورة احترام القانون الدولي حتى في القضايا المثيرة للجدل، مشيرًا إلى اتفاقية كاراكاس لسنة 1954 بشأن اللجوء، ومؤكدًا أن العمل الدبلوماسي يجب أن يقوم على الانسجام والوضوح والتوقع.

وفي مداخلته، تناول رودريغيث ماكاي أيضًا محاور أخرى للسياسة الخارجية البيروفية، من بينها ضرورة اتخاذ مواقف واضحة في المحافل متعددة الأطراف، وتعزيز الحضور الدولي للبلاد، واستئناف مسارات الاندماج الإقليمي. غير أنه شدد على أن أحد أبرز الأخطاء كان تدبير ملف الصحراء، الذي كشف، حسب رأيه، عن غياب رؤية استراتيجية واضحة.

وختم الوزير السابق بالدعوة إلى استعادة الإرث الفكري والدبلوماسي لشخصيات مثل راؤول بوراس بارينيتشيا، والدفاع عن سياسة خارجية قادرة على إعادة البيرو إلى موقع فاعل في الساحة الدولية، من خلال قرارات منسجمة مع مصالحه الاستراتيجية ومكانته العالمية.

التصنيف : أمريكا اللاتينية الصحراء المغرب