20 يونيو 2026 / 00:13

بيت الصحافة

المخابرات الإسبانية تفصل موظفاً بسبب أصوله المغربية وتواجد أقاربه في المغرب

مارس 30 - 2 أبريل 2026

قام جهاز الاستخبارات الإسباني في صيف 2023 بفصل أحد موظفيه من أصول مغربية، بعدما اعتبر أن ولاءه لإسبانيا وللمؤسسة نفسها «يمكن تقييمه على الأقل على أنه غير مؤكد»، وذلك وفق معطيات نشرتها، اليوم الخميس، صحيفة “إلباييس”، استنادًا إلى حكم حديث صادر عن “المحكمة الوطنية” الإسبانية أيد قرار الجهاز الاستخباراتي.

وجاء هذا الحكم بعد تقرير داخلي أعدته مصلحة الموارد البشرية في المركز الإسباني للاستخبارات (CNI)، حذّر من احتمال استقطاب الموظف من طرف أجهزة الاستخبارات المغربية، وما قد يشكله ذلك من خطر على أمن المركز. إلا أن المعطيات التي أوردتها “إلباييس” لا تقدم أدلة أو حججًا أو معطيات، بل تستند فقط إلى عدة افتراضات.

وأشار التقرير، المؤرخ في 22 أغسطس 2023، إلى أن نتائج التحقيق ذات صلة بأمن المركز وموظفيه، كما نسب إلى المعني بالأمر سلوكًا سلبيًا في أداء مهامه. ووفق النظام الداخلي، يخضع جميع العملاء لتقييمات دورية تشمل الجوانب الشخصية والكفاءة والمردودية والأداء المهني، ويُعد عدم اجتياز تقييم الملاءمة سببًا لإنهاء الخدمة. والعميل لدى الاستخبارات الاسبانية رفض ما نسب إليه واعتبره مجرد مزاعم لا أساس لها، وفق المصدر ذاته.

وأفاد تقرير مركز الاستخبارات الاسبانية بأن «تصريحاته وسلوكاته- في إشارة إلى الموظف من أصول مغربية- تُظهر أنه لا يلتزم بالقوانين الداخلية، ولا يحترم واجب التحفظ، ويسعى لمصلحته الخاصة، ولا يُبدي تقديرًا أو احترامًا للمؤسسة أو لرؤسائه وزملائه»، بما في ذلك شريكته التي تعمل بدورها كعميلة في جهاز الاستخبارات الإسباني. كما أضاف أن عدم رضاه الشخصي، وأصوله، وكون جزء كبير من عائلته يقيم في المغرب، تُشكل «خطرًا أمنيًا جسيمًا».

ووفقًا لما نقلته “إلباييس”، فإن التقرير حذّر من أن هذه العوامل قد يتم رصدها واستغلالها من قبل أجهزة الاستخبارات المغربية. غير أن هذه المعطيات التي أوردتها الصحيفة الاسبانية لا تقدم أدلة.

وبعد ثمانية أيام من صدور التقرير، قامت مديرة المركز، إسبيرانزا كاستيلييرو، بإبلاغ العميل بفقدانه صفته كموظف، لاعتباره غير ملائم للعمل داخل المؤسسة.

وقد طعن المعني بالأمر في قرار فصله، معتبراً أنه تعرض للتمييز بسبب أصوله المغربية، ومؤكدًا أن خروجه لم يكن بسبب أدائه أو سلوكه المهني. كما قدم رسائل عبر تطبيق واتساب وشهادة شريكته للتنديد بما وصفه بمعاملة مهينة، مشيرًا أيضًا إلى أنه اعتُبر مؤهلاً من الناحية النفسية للمشاركة في مهمة للمركز في كردستان السورية.

غير أن طعونه قوبلت بالرفض في ثلاث مناسبات: أولاً من طرف إدارة المركز، ثم من طرف محكمة تابعة للمحكمة الوطنية سنة 2024، وأخيرًا في 4 مارس الماضي من طرف الغرفة الإدارية بالمحكمة نفسها، التي اعتبرت أن الوقائع الواردة في التقرير تمس بأمن المركز، وأيدت قرار الفصل. ولا يزال بإمكان المعني بالأمر الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا.

التصنيف : اسبانيا