كشف تقرير لصحيفة “ماركا” الإسبانية أن المغرب يواصل تعزيز طموحه الرياضي ليس فقط داخل الملاعب، بل أيضا على مستوى التنظيم والتدبير، في ظل استراتيجية واضحة تستهدف احتضان أكبر التظاهرات الكروية العالمية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن كرة القدم المغربية تعيش تطورا لافتا، تُرجم بنتائج بارزة، من بينها بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، والتتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، والفوز بكأس العرب، إضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم لأقل من 17 سنة والتتويج بكأس إفريقيا بعد الانتصار، بقوة القانون بثلاثية مقابل لا شيء، على السنغال. محكمة الاستئناف الرياضي بالاتحاد الأفريقي قررت تتويج المنتخب الوطني المغربي بعد تأكيد انسحاب السنغال.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التطور لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يمتد أيضا إلى مستوى التسيير، حيث باتت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، من بين الهيئات الأكثر جاهزية وتأثيرا على الصعيدين الإفريقي والدولي.

وفي هذا السياق، يراهن المغرب على تنظيم نهائي كأس العالم 2030 بملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، الذي يُرتقب أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، في منافسة مباشرة مع ملاعب أخرى مرشحة، من بينها ملعب سانتياغو برنابيو في إسبانيا، وذلك ضمن الملف المشترك الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم هذا الحدث العالمي.

ولا يتوقف الطموح المغربي عند هذا الحد، إذ يعمل المسؤولون المغاربة على الترشح لاستضافة كأس العالم للأندية سنة 2029، سواء بشكل منفرد أو بشراكة محتملة، في خطوة تسبق تنظيم مونديال 2030، على غرار ما حدث في نسخة 2025 التي احتضنتها الولايات المتحدة.
كما يسعى المغرب إلى تنظيم كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة سنة 2028، في ظل التطور الملحوظ الذي تعرفه هذه الرياضة داخل المملكة، ورغبة الجامعة في تعزيز هذا المسار عبر احتضان المنافسة العالمية على أرضه.

وعلى المستوى القاري، أورد التقرير أن المغرب واثق من تثبيت تتويجه بكأس إفريقيا 2025-2026 عبر محكمة التحكيم الرياضي، بعد القرار الذي اتخذته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في حق المنتخب السنغالي الذي اعتبر منسحبا من المقابلة على خلفية الفوضى التي أحدثها انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب.
كما تبرز في الأفق إمكانية إعادة النظر في تنظيم كأس إفريقيا 2027، التي كانت مبرمجة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، وهو ما قد يفتح الباب أمام المغرب لاحتضان هذه النسخة، أو تنظيم نسخة جديدة سنة 2028، خاصة بعد توجه “الكاف” لاعتماد نظام جديد يقضي بإقامة البطولة كل أربع سنوات بدل سنتين، وفق التقرير نفسه.

ويخلص التقرير إلى أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية، مع طموح واضح لاحتضان أبرز التظاهرات الدولية في السنوات المقبلة، في إطار رؤية استراتيجية شاملة لتطوير “رياضة كرة القدم” على مختلف المستويات.