سارعت الإدارة الأمريكية إلى الرد على قرار الحكومة الإسبانية إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات المرتبطة بما يُعرف بـ“عملية الغضب الملحمي”، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دعم إسبانيا ولا أي دولة أخرى لتحقيق أهدافها العسكرية في إيران.
وبحسب تصريحات نقلتها صحيفة إل باييس الإسبانية، أكد مسؤول أمريكي رفيع لم يكشف عن هويته، أن القوات المسلحة الأمريكية “تحقق أو تتجاوز جميع أهدافها” في إطار هذه العملية، مستبعداً أي اعتماد على الحلفاء في تنفيذها.
ويأتي هذا الرد بعد أن قررت الحكومة الإسبانية ليس فقط منع استخدام مجالها الجوي، بل أيضاً حظر استخدام القواعد العسكرية في روتا، بإقليم قادس، ومورون دي لا فرونتيرا، بإقليم إشبيلية، من طرف الطائرات المشاركة في الهجوم. كما وسّعت إسبانيا هذا الحظر ليشمل الطائرات الأمريكية القادمة من دول ثالثة مثل المملكة المتحدة أو فرنسا.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الدبلوماسية، حيث عبّر رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، مراراً عن استيائه من عدد من الدول الحليفة، خاصة داخل حلف شمال الأطلسي، بسبب ما يعتبره نقصاً في الدعم للعملية العسكرية ضد إيران، التي تجري خارج إطار الحلف.
وفي هذا السياق، سبق لترامب أن لوّح بإمكانية اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد إسبانيا، من بينها فرض حظر تجاري، على خلفية رفض الحكومة الإسبانية السماح باستخدام أراضيها في العمليات العسكرية.
وفي المقابل، لم تؤكد الولايات المتحدة حتى الآن اتخاذ أي إجراءات ملموسة ضد إسبانيا، في وقت يظل فيه المشهد الدولي محكوماً بتصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.