19 يونيو 2026 / 22:01

بيت الصحافة

العالم المقبل.. انهيار النظام الدولي وولادة مرحلة اضطراب عالمي

مارس 30 - 29 مارس 2026

حذّر الدبلوماسي الإسباني خورخي ديثكايار، السفير السابق لإسبانيا في المغرب والولايات المتحدة والفاتيكان وأول مدير لمركز الاستخبارات الإسباني، من أن العالم يدخل مرحلة تاريخية جديدة تتسم بانهيار النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، في ظل تصاعد الحروب في أوكرانيا وإيران.

وأوضح ديثكايار، في مقال نشره في صحيفة “البيريوديكو”، أن النظام متعدد الأطراف الذي ضمن عقوداً من الاستقرار بدأ يفقد توازنه، مع سعي قوى كبرى مثل الصين وروسيا إلى تغييره، بل وحتى تشكيك الولايات المتحدة نفسها في جدواه، معتبراً أن العالم يعيش لحظة انتقالية خطيرة “يتم فيها تفكيك النظام دون وجود بديل واضح”.

وفي هذا السياق، حدد 12 سمة رئيسية للعالم القادم، أبرزها عودة القوميات وصعود الزعماء الأقوياء، وتزايد منطق الأمن القومي الذي يبرر التدخلات، وعودة الحروب التقليدية، إلى جانب عسكرة السياسات وسباق التسلح، وعودة منطق مناطق النفوذ بين القوى الكبرى.

كما أشار إلى استخدام الطاقة كسلاح جيوسياسي، وتراجع دور المنظمات الدولية والقانون الدولي، مقابل صعود دبلوماسية الصفقات والمصالح، إضافة إلى تراجع العولمة واضطراب سلاسل التوريد، وغياب التعاون الدولي في قضايا كبرى مثل المناخ والهجرة.

وسلط الضوء أيضاً على التحولات الديموغرافية المرتقبة، مع توقع تراجع عدد سكان العالم خلال العقود المقبلة، محذراً في الوقت نفسه من خطر صدام مباشر بين الولايات المتحدة والصين في إطار ما يعرف بـ“فخ ثوسيديدس”.

ويرى ديثكايار أن أوروبا تدخل هذه المرحلة وهي في وضع هش، بسبب أزمتها الطاقية وتعثر محركها الفرنسي-الألماني، وصعود التيارات الشعبوية، رغم إدراكها للإصلاحات الضرورية دون تنفيذها حتى الآن.

وخلص التحليل إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة “بلا قواعد واضحة”، حيث ينهار النظام القديم دون أن يتشكل نظام جديد، في وضع يصفه بأنه “زمن الوحوش”، في إشارة إلى تصاعد الفوضى وعدم اليقين في العلاقات الدولية.

التصنيف : تحت المجهر دبلوماسيا وجيوسياسا دولي