شدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال زيارة رسمية اليوم الخميس إلى الجزائر على تعزيز البعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية، مع تركيز خاص على إمدادات الطاقة، في سياق يتسم بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية.
وخلال لقائه في الجزائر العاصمة مع نظيره أحمد عطاف، شدد ألباريس على الطابع “الاستراتيجي والموثوق والمستقر” للجزائر كمزود للغاز بالنسبة لإسبانيا، مما يعزز محوراً طاقياً يظل مركزياً في العلاقة بين البلدين.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن الجزائر تُعد المزود الأول للغاز لإسبانيا، وهو ما يضع التعاون في مجال الطاقة في صلب الأجندة الثنائية، في وقت تواصل فيه أوروبا البحث عن الاستقرار في مصادرها الطاقية، خاصة في ظل التوترات الدولية الراهنة.
وعلى غرار ملف الغاز، ركز ألباريس على نمو العلاقات الاقتصادية، مبرزاً الارتفاع “الملحوظ” في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر خلال سنة 2025 بنسبة بلغت 270%، وهو مؤشر يعكس التعافي التدريجي للمبادلات التجارية بعد الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين في السنوات الأربع الأخيرة.
وفي تصريحاته، وضع الوزير الإسباني هذه الزيارة ضمن إطار أوسع من التعاون المتوسطي، مشيراً إلى أن إسبانيا والجزائر تتقاسمان مصالح مشتركة في استقرار وازدهار المنطقة، في خطاب يسعى إلى تعزيز الثقة المتبادلة بعد أشهر من الفتور السياسي والدبلوماسي.
وتؤكد هذه الزيارة وجود أولويتين أساسيتين لمدريد: ضمان إمدادات الطاقة في سياق جيوسياسي غير مستقر، وإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع شريك غير متعاون بشكل جيد في مكافحة الهجرة في شمال إفريقيا، في ظل تصاعد التنافس على النفوذ في غرب البحر الأبيض المتوسط.