20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

أكثر من 60.800 مغربي تمت تسوية وضعيتهم في إسبانيا عبر مسطرة “الاستقرار”

مارس 30 - 26 مارس 2026

يشكل المغاربة رقما صعبا في معادلة الهجرة والديمغرافية بالجارة الشمالية، بعدما حلّوا في المرتبة الثانية من حيث عدد المستفيدين من تصاريح الإقامة عبر مسطرة “الاستقرار” في إسبانيا، بإجمالي 60.877 مغربياً إلى غاية 31 دجنبر 2025، وهو ما يمثل 15% من المجموع.

ويكشف تقرير للمرصد الدائم للهجرة التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، اطلع عليه موقع “مارس30”، أن المغاربة يعززون حضورهم ضمن نموذج للتسوية القانونية يشهد نمواً متسارعاً، حيث بلغ العدد الإجمالي للأجانب المستفيدين 394.110 شخصاً، بزيادة سنوية قدرها 25,9%.

هذا التموقع للمغرب كثاني جنسية يؤكد مركزية العامل المغربي في ديناميات الهجرة نحو إسبانيا، خلف كولومبيا مباشرة وأمام البيرو، في سياق تستحوذ فيه هذه الجنسيات الثلاث على 52% من مجموع تصاريح الإقامة عبر الاستقرار.

ورغم ذلك، يظل معدل نجاح التسوية عبر هذه الآلية داخل الجالية المغربية أقل مقارنة بجنسيات أخرى، إذ لا تتجاوز نسبة المغاربة الذين يلجؤون إلى هذه المسطرة 7% من مجموع المقيمين، مقابل نسب أعلى بكثير لدى بعض دول أمريكا اللاتينية مثل كوبا وكولومبيا. ويعكس هذا المعطى اختلافاً هيكلياً في أنماط الهجرة، حيث ترتبط الهجرة المغربية أكثر بقنوات الشغل التقليدية والمستقرة.

ومن حيث التطور، سجل عدد المغاربة المستفيدين من هذه التسوية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 12,4%، مقابل نمو فصلي أكثر اعتدالاً في حدود 1,3%، ما يشير إلى نوع من الاستقرار مقارنة بالدينامية المتسارعة لدى جنسيات أخرى.

كما تكشف المعطيات عن خصوصيات ديموغرافية داخل هذه الفئة، حيث لا تمثل النساء سوى 31% من المغاربة المستفيدين، وهي من أدنى النسب بين الجنسيات الرئيسية، ما يعكس استمرار الطابع الذكوري للهجرة المغربية. ويبلغ متوسط العمر 38 سنة، في مستوى قريب من باقي الجنسيات.

وعموماً، يظل الاستقرار العائلي هو المسار الرئيسي لتسوية الوضعية في إسبانيا، بنسبة 64% من الحالات، يليه الاستقرار عبر التكوين ثم الاستقرار الاجتماعي، ما يؤكد تنامي دور الروابط العائلية ومسارات الاندماج طويلة الأمد.

التصنيف : اسبانيا