20 يونيو 2026 / 05:38

بيت الصحافة

عماد الدين تزريت: نجاح هذا التوجه يبقى رهينا بقدرة المدرب وهبي على دمج العناصر الجديدة

مارس 30 - 23 مارس 2026

في سياق التحضيرات للاستحقاقات الدولية المقبلة، يواصل المنتخب الوطني المغربي إثارة النقاش بعد الكشف عن لائحة جديدة حملت عدة أسماء شابة وغيابات بارزة، ما اعتُبر مؤشراً على دخول أسود الأطلس مرحلة جديدة في العمل التقني. وفي هذا الإطار، قدم الإعلامي الرياضي عماد الدين تزريت قراءة تحليلية لصحيفة Mares30 لمضامين هذا التحول وأبعاده.

ويرى تزريت في تصريح لصحيفة مارس 30 أن اللائحة الأخيرة لا يمكن اعتبارها مجرد تغييرات عادية أو اختيارات ظرفية، بل تعكس توجها واضحا نحو إعادة بناء المنتخب الوطني على أسس جديدة، تقوم على توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة لأسماء شابة قادرة على تقديم الإضافة في المستقبل القريب. ويؤكد أن استدعاء لاعبين لأول مرة يعكس رغبة الطاقم التقني في استكشاف إمكانيات جديدة استعدادا للاستحقاقات القادمة.

ويضيف أن المرحلة الحالية تتميز بالانتقال نحو فلسفة جديدة في الانتقاء، حيث لم يعد الاسم أو التجربة وحدهما معيارا أساسيا، بل أصبح الأداء الحالي والجاهزية البدنية والذهنية هو المحدد الأول، وهو ما يعكس توجها نحو خلق منافسة داخلية قوية داخل المنتخب، بما يرفع من مستوى الأداء الجماعي.

وفي ما يتعلق بإدماج أسماء جديدة إلى جانب عناصر مخضرمة، يوضح تزريت أن هذا المزج يعكس محاولة لبناء توازن داخل المجموعة الوطنية، يسمح بضمان الاستمرارية من جهة، وتوفير بدائل جاهزة من جهة أخرى، مشددا على أن هذا النهج يهدف إلى رفع مستوى التنافس وتحسين مردودية المنتخب.

كما اعتبر أن غياب بعض اللاعبين الذين كانوا حاضرين في فترات سابقة يعكس تحولا واضحا في معايير الاختيار، حيث أصبح التركيز منصبا على الجاهزية الحالية أكثر من أي اعتبار آخر، في إطار منطق تجديد الدماء وإعادة ترتيب الأوراق داخل المنتخب الوطني.

وختم تزريت تحليله بالتأكيد على أن نجاح هذا التوجه يبقى رهينا بقدرة المدرب محمد وهبي والطاقم التقني على دمج العناصر الجديدة داخل منظومة جماعية منسجمة، قادرة على تحقيق الانسجام داخل أرضية الملعب ومواصلة النتائج الإيجابية، خاصة في ظل ارتفاع تطلعات الجماهير المغربية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

التصنيف : رياضة