كشف منظمو الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات بإقليم تنغير عن برنامج علمي متكامل وغني، يُرتقب أن يشكل محطة مهمة لتعزيز النقاش حول مستقبل السياحة الواحية والجبلية بالمغرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 أبريل المقبل، بمبادرة من المجلس الإقليمي للسياحة وبدعم من السلطات الإقليمية.
وينعقد المنتدى تحت شعار “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، حيث يجمع نخبة من الخبراء والباحثين المغاربة والأجانب لمناقشة سبل تطوير هذا النمط السياحي، وتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم تنغير، بما يساهم في تحقيق دينامية اقتصادية محلية مستدامة.
وسينطلق البرنامج العلمي بجلسة افتتاحية تخصص لتقديم أهداف المنتدى ومحاوره الكبرى، إلى جانب مداخلات علمية تسلط الضوء على دور السياحة كأداة للتنمية المحلية، والتحديات التي تواجه القطاع، مع استعراض تجارب وطنية ودولية ناجحة بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج جلسات علمية تناقش سبل تعزيز الإمكانات السياحية بالمناطق الجبلية والواحية، مع التركيز على دور الابتكار والتسويق السياحي في تثمين الموارد المحلية، إضافة إلى تقديم نماذج ناجحة في مجال التنمية السياحية المستدامة، بما يدعم تبني استراتيجيات فعالة للنهوض بالقطاع.
كما يشمل المنتدى تنظيم ورشتين رئيسيتين، تتناول الأولى واقع السياحة بإقليم تنغير والفرص الكامنة، فيما تركز الثانية على نماذج التنمية السياحية الممكنة وآليات تحقيق استدامتها. وتستهدف هاتان الورشتان مهنيي القطاع والمنتخبين المحليين، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التدبير السياحي والتخطيط الترابي، وتشجيع انخراطهم في مسار تطوير وتصنيف المؤسسات السياحية.
ويشارك في تأطير هذا البرنامج العلمي عدد من الأسماء البارزة، من بينها لحسن حداد، وزير السياحة المغربي الأسبق، وعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، إلى جانب أكاديميين وخبراء من جامعات ومؤسسات وطنية ودولية، من بينهم باحثون من جامعات مغربية وأوروبية.
ويؤكد هذا البرنامج العلمي الطموح سعي المنظمين إلى جعل المنتدى منصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة، بما يعزز مكانة تنغير كوجهة سياحية واعدة في مجال السياحة الواحية والجبلية.