20 يونيو 2026 / 00:16

بيت الصحافة

الملك خوان كارلوس: «البركة» عنصر مهم والملوك يجب ألا تكون لهم أيديولوجية سياسية (13)

مارس 30 - 17 مارس 2026

توفيق سليماني

في هذه الحلقة الثالثة عشرة من السلسلة التي تنشرها Mares30 خلال شهر رمضان، والمستمدة من كتاب «Juan Carlos I: Reconciliación» (خوان كارلوس الأول: المصالحة)، نعود إلى جانب آخر من شخصية ملك إسبانيا الأب، يتمثل في دوره كـ«إطفائي» للأزمات، سواء داخل بلاده أو في علاقاته الخارجية.

في هذه الشهادة، يتوقف خوان كارلوس عند مفهوم «البركة»، كما هو متداول في العالم العربي، مشيراً إلى أهميتها إلى جانب عنصر الحظ في إدارة اللحظات الحساسة. غير أنه يوضح أن الحظ ليس صدفة محضة، بل يُصنع ويُبنى عبر العمل والخبرة والتجربة.

ويؤكد الملك الذي تنازل عن العرش لصالح ابنه قبل اثني عشر عاماً أن دور الملكية لا يقتصر على الحضور الرمزي أو البروتوكولي، بل يتجاوز ذلك إلى لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر، والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة بين الدول، حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.

كما يشدد على أن الملوك يجب ألا تكون لديهم أيديولوجية سياسية، لأن مهمتهم الأساسية هي تمثيل الدولة ككل، وليس الانحياز إلى توجه معين، بما يضمن الدفاع عن مصالح الأمة والاستمرارية والاستقرار.

وفي جانب آخر من شهادته، يبرز خوان كارلوس أهمية إتقان اللغات بالنسبة لرؤساء الدول، كأداة أساسية لتيسير التواصل وتفادي سوء الفهم. ويعترف بأنه اضطلع في بعض المناسبات بدور الترجمان لبعض الوزراء الإسبان الذين لا يتقنون سوى اللغة الإسبانية، في سياقات دبلوماسية تتطلب فهماً مباشراً ودقيقاً.

وتعكس هذه الشهادة رؤية عملية لدور الملكية، حيث تتداخل الخبرة الشخصية مع البعد الرمزي، في إدارة الأزمات وبناء جسور التفاهم بين الدول والثقافات.

التصنيف : المغرب تحت مجهر مارس30