20 يونيو 2026 / 03:02

بيت الصحافة

كارمن غارسيا فلوريس، مستعربة وباحثة إسبانية: “هناك نظرات مختلفة حول ما هو عربي وإسلامي”

Mares30 - 16 مارس 2026

حوار وترجمة: محمد الشاربي 

كارمن غارسيا فلوريس، حاصلة على درجة الدكتوراه في اللغات الحديثة والترجمة وتدريس الإسبانية كلغة أجنبية من جامعة بابلو دي أولافيدي في إشبيلية، والماستر في تدريس اللغة الإسبانية كلغة أجنبية (جامعة بابلو دي أولافيدي، إشبيلية، وعلى الإجازة في فقه اللغة العربية من جامعة قادس.

 

عملت كأستاذة محاضرة في جامعة بابلو دي أولافيدي بإشبيلية، بشعبة فقه اللغة والترجمة تخصص الدراسات العربية والإسلامية (من شتنبر 2023 إلى فبراير 2026).

 

كما عملت أيضا كأستاذة متعاقدة لتدريس اللغة والثقافة الإسبانية في المعهد العالي للغات بقابس، جامعة قابس (تونس)، من العام الدراسي 2017-2018 إلى 2022-2023، وفي المعهد العالي للدراسات التطبيقية في العلوم الإنسانية بتوزر، جامعة قفصة (تونس)، (من العام الدراسي 2009-2010 إلى العام الدراسي 2016-2017). وفي معهد سرفانتس بتونس (2019)، وفي معهد بورقيبة للغات الحية بتوزر، تونس (2010-2011).

 

واشتغلت كذلك كأستاذة للغة العربية في المدرسة الرسمية للغات بألميريا (من أكتوبر 2008 إلى يناير 2009) وفي المدرسة الرسمية للغات بقرطبة (خلال العام الدراسي 2007-2008).

 

يركز عملها الأكاديمي بشكل أساسي على تدريس اللغة الإسبانية كلغة أجنبية واللغويات التطبيقية.

 

نشرت العديد من المقالات وفصول الكتب، منها: “إيجابيات استراتيجية الصف المقلوب (أو المعكوس) للمعلمين الناطقين بالإسبانية” (2020)؛ “استخدام منهجيات مختلفة في تدريس اللغة الإسبانية للمهاجرين البالغين غير الناطقين بها” (2008)؛ “مشكلات تدريس اللغة الإسبانية كلغة أجنبية للمهاجرين من خلال العمل التطوعي” (2007)، وغيرها.

 

كما شاركت أيضا في العديد من المؤتمرات الوطنية والدولية.

 

في هذا الحوار مع جريدة “مارس30″، تتحدث المستعربة والباحثة الإسبانية كارمن غارسيا فلوريس عن قضايا مختلفة مهمة: بداية ارتباطها باللغة العربية، وضع اللغة العربية في إسبانيا، صورة ما هو عربي وإسلامي في إسبانيا، الأندلس، صورة المرأة المسلمة في إسبانيا، سرفانتس، الاستعراب الإسباني، المغرب، إلخ.

 

– أنتِ حاصلة على درجة الدكتوراه في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة بابلو دي أولافيدي بإشبيلية (إسبانيا). حدثينا قليلاً عن بداية ارتباطك باللغة العربية.

– كانت أولى تجاربي (مع اللغة العربية) من خلال أصدقاء عرب كانوا يعيشون في إسبانيا.

 

– كيف ينظر الإسبان اليوم إلى ما هو عربي وإسلامي؟

– أعتقد أن هناك نظرات مختلفة حول ما هو عربي وإسلامي. بعضها إيجابي، أي ينظرون إلى الثقافة العربية والإسلامية نظرة إيجابية، وبعضها سلبي، وبعضها محايد.

 

– ركزت أطروحتكِ للدكتوراه، بإشراف الدكتورة أولغا كروز مويا، على “رواية سرفانتس كمورد (أو أداة) تعليمي في تدريس اللغة الإسبانية بالنسبة للسياحة والتراث في جنوب تونس”. ما هي الاستنتاجات التي توصلتِ إليها من خلال هذا البحث؟

– تُعدّ أعمال سرفانتس أداةً جيدةً من أجل تقديم التراث التونسي للسياح الناطقين بالإسبانية.

 

– بالحديث عن ميغيل دي سرفانتس، هل هناك اهتمام بأعماله من طرف الشباب الإسبان الحالي؟ هل يقرؤنها؟ 

– البعض يقرأها، والبعض الآخر لا. فالمجتمع الإسباني شديد التنوع وله اهتمامات مختلفة، فهو ليس مجتمعًا متجانسًا.

 

– فيما يتعلق بتاريخ الأندلس، لماذا يُقلّل بعض الإسبان من شأن الإسهامات الكبيرة للمسلمين في شبه الجزيرة الإيبيرية؟

– لا أعرف. بصراحة، لا أعرف أحدًا يُقلّل من شأن الإسهامات التي قدمها العرب.

 

– كيف هي صورة المرأة المسلمة في إسبانيا؟

– لا توجد صورة واحدة، فالنساء المسلمات المقيمات في إسبانيا متنوعات للغاية؛ فهناك مسلمات من أصول مختلفة، هناك مثلا من أصول إفريقية وأوروبية وأمريكية وآسيوية.

كما توجد اختلافات من حيث الوضع الاجتماعي والاقتصادي أيضا.

 

– كيف ترين الأدب العربي؟

– إنه أدب ثري للغاية، يزخر بموارد تعتبر جديدة بالنسبة للناطقين بالإسبانية.

 

كما أنه متنوع للغاية. فكل كاتب يختلف عن الآخر تبعًا لعصره وتجاربه الحياتية وقدراته الأدبية.

 

– ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المستعربون الإسبان في بناء جسور التواصل بين شبه الجزيرة الإيبيرية والعالم العربي-الإسلامي؟

– يمكنهم أن يلعبوا دور الوساطة.

 

– بصفتك مستعربة إسبانية، ماذا تقترحين لإزالة الصور النمطية والأحكام المسبقة التي تؤثر سلبًا على العلاقات بين شبه الجزيرة الإيبيرية والعالم العربي-الإسلامي، أو على الأقل الحد منها؟

– تقاسم ومشاركة الفضاءات العامة بشكل مستمر، وقبل كل شيء، التعايش السلمي.

 

لكن بصراحة، لا أعتقد أن الأحكام المسبقة ستختفي في يوم من الأيام، فكلنا لدينا أحكام مسبقة، وأحيانًا، أعتقد أن من يتحدثون عن القضاء على الأحكام المسبقة، إنما يحاولون استبدال أحكام مسبقة لدى شخص ما بأحكام مسبقة لدى شخص آخر.

 

– كيف ترين مستقبل الاستعراب في إسبانيا؟

– بصراحة، أنا متشائمة بعض الشيء. أرى أن كل ما يتعلق بالأدب والعلوم الإنسانية يفقد بريقه لأنه لم يعد يجذب الشباب. ربما الصحافة أو عالم السياسة أكثر جاذبية (بالمقارنة مع الأدب والعلوم الإنسانية).

 

– كيف تنظرين إلى العلاقات الثقافية الحالية بين المغرب وإسبانيا؟

– أعتقد أن العلاقات جيدة بحكم كوننا دولتين متجاورتين، وهناك العديد من الزيارات المتبادلة بين الجانبين للتعلم وتبادل الخبرات.

كما يوجد أيضا عمال مغاربة مقيمون في إسبانيا يتعايشون بسلام.

 

– كم مرة زرت المغرب؟ ما انطباعك عنه؟

– بصراحة، لا أتذكر عدد المرات التي زرت فيها المغرب.

لاحظتُ أنه خلال الثلاثين عامًا الماضية، شهد تحسنا على مستوى البنية التحتية ونظام الرعاية الصحية والنظام التعليمي والثقافي.

 

– أخيرًا، ما هي الرسالة التي تودّين توجيهها للقارئ الإسباني والعربي؟

– استمتعوا بالتجربة.

 

التصنيف : اسبانيا حوارات