أكد نزار بركة، زعيم حزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، خلال لقاء تواصلي نظمه مساء أمس الأحد بمدينة مريرت بإقليم خنيفرة، أن الحكومة تعمل على دراسة حل إشكالية ملوحة مياه الشرب بالمدينة، وذلك عبر برمجة محطة متنقلة لتحلية المياه الأجاجة بشراكة مع وزارة الداخلية.
وجاء هذا التصريح خلال اجتماع حضره عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، من بينهم ماديحة خيير ورحال مكاوي، إضافة إلى عبد العالي الباروكي، النائب البرلماني عن الحزب بدائرة أزيلال–دمنات، وصالح أوغبال، النائب البرلماني للحزب بالدائرة المحلية خنيفرة، إلى جانب عدد من مناضلي الحزب ومتعاطفيه على مستوى الإقليم.
وأوضح بركة أن إقليم خنيفرة استفاد خلال الأسابيع الأخيرة من تساقطات مطرية مهمة بعد سنوات متتالية من الجفاف، مشيراً إلى أن نسبة ملء حوض أم الربيع تجاوزت 50 في المائة، مع بلوغ حجم المخزون أكثر من 2.5 مليار متر مكعب. كما بلغت نسبة ملء سد المسيرة 31 في المائة، في حين تجاوز حجم الواردات بسد بين الويدان 900 مليون متر مكعب.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأمين 100 في المائة من مياه الشرب و80 في المائة من مياه السقي، مؤكداً أن المنطقة ستستفيد من عدد من البرامج المرتبطة بالسدود والسدود التلية. وفي هذا الإطار، يجري العمل على تأهيل عشرة سدود، فيما توجد ستة سدود أخرى في طور الدراسة، وستة مشاريع في طور الإنجاز، بهدف تعزيز الموارد المائية للمنطقة وحمايتها من مخاطر الفيضانات، إلى جانب دعم تزويد الماشية بالماء وتعزيز الفرشة المائية ودعم النشاط الفلاحي.
وأشار وزير التجهيز والماء إلى أن الأشغال متواصلة أيضاً في سد تاكزيرت بإقليم بني ملال، في حين بلغت نسبة إنجاز مشروع وادي لخضر نحو 70 في المائة. كما ساهمت التساقطات الأخيرة في تغذية الفرشة المائية، حيث ارتفع مستواها بحوالي 10.5 أمتار في بني عمير وتادلة، وبنحو 5 أمتار في بني موسى، مع استمرار ذوبان الثلوج.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الطرقية، اعتبر بركة أن إنجاز الطريق السيار الرابط بين مراكش وفاس عبر خنيفرة وبني ملال يمكن أن يشكل حلاً أساسياً لفك العزلة عن إقليم خنيفرة وتعزيز جاذبيته الاقتصادية. وأوضح أن الدراسات متواصلة للنظر في إمكانية إنجاز هذا المشروع، أو تثنية الطريق بين بجعد وخنيفرة لربطه بشبكة الطرق السيارة.
كما أعلن أنه سيتم، يوم غد، توقيع اتفاقيتين تتعلقان بتثنية وتأهيل الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين خنيفرة وبجعد بإقليم خريبكة، إضافة إلى ملحق اتفاقية شراكة خاصة بالبرنامج الأولوي لتعزيز الربط الطرقي بين الجماعات بإقليم خنيفرة، مع برمجة عدد من المشاريع لفائدة مختلف الجماعات الترابية.
وأكد بركة أن وزارة التجهيز والماء ستواصل العمل على عقد شراكات مع الجماعات الترابية والمجالس الإقليمية من أجل تعزيز الربط الطرقي بالعالم القروي وفك العزلة عن المناطق الجبلية، مشدداً على أن جميع الأقاليم تحظى بالاهتمام نفسه في توزيع مشاريع البنية التحتية، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية.
وخلال اللقاء، دعا زعيم حزب الاستقلال مناضلي الحزب إلى الالتزام بالمصداقية والنزاهة في اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن المرحلة السياسية المقبلة تتطلب تقديم نخب محلية قادرة على تدبير الشأن العام بكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام كلمته، شدد بركة على أن الحكومة المقبلة مطالبة بتنزيل معالم “مغرب السرعة الواحدة” انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، عبر تقليص الفوارق المجالية، وتمكين الشباب من فرص الارتقاء الاجتماعي، وتوسيع الطبقة الوسطى، وتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية في ظل التحولات الدولية المتسارعة.